أنتِ ؛ من أنت دجلةٌ وفراتُ
أنت للروح ؛ قِبلةٌ وصلاةُ
أنتِ عشقي الذي ابتدأت وحبي
أنت كونٌ تشع فيه الحياةُ
اعبري الروح ؛ يا حياتي وكوني
نبض قلبٍ تصيغه الذكرياتُ
أنت للعمرِ ؛ قد وجدت لتبقي
حيثما كنت أو أتاني الشتاتُ
كيف هذا ؛ وأنت عنديَ كونٌ
وأمــانٌ من الــردى و نجــاةُ
أرقصي في مروج طيفي وغني
قد تهادت بغنجكِ الناياتُ
انثري العطر في سماء فؤادي
وتغنّي لتنثني الوشوشاتُ
بين عينيكِ؛ قد اقمتُ احتفائي
وبقرطيك زادت اللمساتُ
فتعالي نقضي التمني ونمضي
نحو فجرٍ تشيدهُ الأمنياتُ
يتماهى الجمال فيك غصوناً
تتجلى بسحرها السوسناتُ
انا لولاكِ لا أراني سعيداً
شغفي فيك أدركتهُ الولاةُ
اعبري الشوق نحو شاطئ قلبٍ
عبثت في نقائه الفاتناتُ
الصديقات لن يصدن فؤادي
والجميلات للصدود هواةُ
قد ملكت الفؤاد من زكريا
مثلما يملك الشعوب الطغاةُ