كان اليوم مرهقا .. وكان حارا .. اتجهت إلى الحمام ووقفت تحت الماء لدقائق.. بعد أن غيرت ملابسي وتناولت غدائي ، اتجهت مباشرة إلى السرير للقيلولة. وأنا في غمرة النوم زارني ملك الموت . استل روحي من جسدي . حدثت ضجة في البيت إثر علم أهلي بموتي . كان البكاء سيد الموقف. انهالت الدموع وتوالت النهنهات. تداعى الجيران والأهل والأصدقاء. …
أكمل القراءة »رواق القصة القصيرة
قصص قصيرة جدا / بقلم: د ميسون حنا(الأردن)
-١- براءة قذيفة مزقت أباه أشلاء. أما هو بُتر طرفيه السفليين إثر إصابتهما … استفاق من غيبوبته، أراد النهوض، نظر إلى مكان الضماد بذهول، ابتسم الطبيب ليسهل عليه تقبل الأمر … تساءل: متى ستنبت قدمي يا عمو؟! -٢- وداع عانق والدته، طبع قبلة حارة على جبينها … إذهب يا ولدي في رعاية الرحمن … لم يسافر … ببساطة ذهب لإحضار …
أكمل القراءة »الطبيب ليس جشعا/بقلم: عبد القادر رالة
كنا في الحافلة نتناقش مع طبيب ركب معنا نعرفه، وهو طبيب مشهور بكفاءته وطيبته، وأخلاقه العالية… واقترحنا عليه متسألين ومتعجبين لماذا لا يتنازل الأطباء مثله عن مبلغ مالي بسيط لصالح المعوزين من المرضى ؟ وذلك بالضرورة لن يؤثر على دخله الأسبوعي أو الشهري ؛ مريض أو مريضين يوميا… قالت احد الفتيات أن الأطباء الجزائريين كانوا يفعلون ذلك في الفترة الاستعمارية، …
أكمل القراءة »النباح الأخير/ بقلم:رستم عبدالله
استيقظت ذات صباح منعش وجميل على صوت بكاء جرو حزين، يبكي بحرقة أسفل نافذتي، نزلت مهرولا بعجلة، أبصرته يلف حول نفسه، ثم يرفع عقيرته بعواء كالبكاء، ما أن شاهدني حتى جرى نحو و أخذ يحملق بي بعينين سوداوين لامعتين وجميلتين، احتضنته بود، وصعدت به معي للأعلى، فتحت علبة حليب في وعاء، فانكب يلعقها بنهم شديد، مضت الأيام تجر بعضها وكبر …
أكمل القراءة »المحطة الاخيرة/بقلم:عمران الغانم (العراق)
كان يظن في البداية أن اقتراب الروح يكفي ليبقي الحلم حيًا، وأن رسالة عابرة أو ابتسامة شاردة قادرة على وصل ما انقطع بين قلبين مهما طال الغياب. لكن الزمن علّمه ببطء قاسٍ أن الرسائل لم تعد كما كانت، وأن المواعيد المؤجلة تتكاثر كظلال المساء، وأن ردًا واحدًا صار يحتاج صبرًا يشبه أرضًا يابسة تنتظر مطرًا لا يأتي. كانت مشغولة …
أكمل القراءة »نبضات القلب/ بقلم: عبد القادر رالة
إني أتذكر تلك الحصة جيدّا ، كانت حول الدورة الدموية . وكان المجسم العاجي لجسم الإنسان أمامي … سألت التلميذ : ـــ ما هي وظيفة القلب ؟… وقف وقال بكل ثقة وهدوء : ـــ ينبض لما يرى بنت الجيران الجميلة !… غضبت ، أحمرت عيناي ، لكني سرعان ما كتمت غيضي ، وقلت مبتسمة : ـــ لا أتحدث عن الأحاسيس …
أكمل القراءة »الوريثة/ بقلم:عمران الغانم (العراق)
حين فتحت هديل عينيها على العالم، لم يكن الضوء أول ما استقبلها، بل الحداد. كان البيت صامتًا إلا من أنين امرأة أنهكها المخاض والفقد معًا، وكانت على الجدار قطعة قماش سوداء تتدلى كغيمة لا تعرف الرحيل. لم تكن الطفلة تدرك أن السواد ليس لونًا فحسب، بل قدرًا يمكن أن يقيم طويلًا في البيوت، وأن التاريخ المكتوب على ورقة النعي …
أكمل القراءة »أنـــا ونـافــذتي/بقلم:يحيى عزالدين
اجمل اللحظات تلك التي أكون بصحبة نافذتي؛ تلك النافذة التي اتخذتها خليلًا دون العالمين: منها استنشق عبق الحروف، ومنها أواسي القلب المجروح “بصوت” الريح، لأقنعه بأنه لا زالت هناك حياة؛ وبدليل هذا الصوت الذي يتسلل من شقوقك -نافذتي-، وذلك البخار الملتصق في زجاجك، وتلك الأصوات حين تصدر من الطيور المغردة كل غدوة وروحة، وصوت حفيف الأوراق حين تصافحها تلك الرياح …
أكمل القراءة »الساعة الثانية/بقلم: عبد القادر رالة
تعودَتُ أن يطرح على صديقي مهدي بعض الأسئلة المبهمة الغير واضحة قائلاً بأنها أسئلة فلسفية وجودية ! ولما أعجز عن الإجابة بسبب عدم الفهم ، يطفق ُ هو في الشرح والتحليل … ـــــ الساعة الثانية زوالاً تتشابه مع الساعة الثانية ليلاً أو صباحا بالمعنى الدقيقْ ، لكنها تكون في الظلام فنقول ليلاً!… وهذه هي أوجه الشبه التي خَفيتْ عنك يا …
أكمل القراءة »ثمن الشهرة / بقلم: حسن لمين
في كل صباح، قبل أن تفتح نافذة غرفتها، كانت تفتح نافذة أخرى لا تُطلّ على شارع أو سماء، وإنما على آلاف الوجوه المعلقة خلف الشاشات. تبتسم للكاميرا، ترتب خصلات شعرها بعناية، وتقول جملتها التي أحبها متابعوها: «صباحكم أجمل من كل ما تتمنون.» ثم تضغط زر البث. في البداية، لم تكن هناء تبحث عن الشهرة. كانت تبحث عن مساحة صغيرة تقول …
أكمل القراءة »مناوبة ليلية/بقلم:أمّةُ اللّه الأحمدي
تجرّدتُ اليوم من كل معارفي. لن أستمع إلى صوت التفكير بل إلى صدى التشتت؛ لن أكون مرشدة المنطق العاقلة، بل المصغية البارعة لهلوسات الجنون. *مرحباً بك في ليلتي……* حدث هذا بينما كنتُ أسير في ذات الممر الرتيب، حين خرج من سماعتي المتدلية على كتفي نبضٌ غريب، إيقاعٌ لا يشبه نبض قلوبنا. وفجأة، اهتز جرس الطوارئ في جيب معطفي بموجاتٍ خفية …
أكمل القراءة »الغناء الأخير/بقلم: فاطمة حرفوش.(سوريا)
ثاروا، وغنّوا لها، وصفّقوا طويلًا، ورفعوا الرايات السوداء… أقسموا باسمها، ورقصوا عند أقدامها، أطلقوا شعاراتهم، ورسموا الخرائط، وقطعوا الأوصال… كانت تنتصب بشموخ؛ تحمل في يمناها مشعلها، وفي الأخرى أثر تاريخها، وتنظر إليهم بإزدراء. صفّقت لهم ممالك الظلام، ونفخت في نارهم. وحين هبّت الرياح، بما اشتهت أشرعتهم، تسلّقوا الكراسي، وتقاسموا الغنائم. حين انتهى الغناء، في الصباح الباكر… عُثر عليها مقطّعة الأوصال.
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية