أضبط المنبه على الساعة التاسعة صباحا .. أمد جسدي المتعب فوق السرير . أحدّث نفسي : أمامي مشاوير عدة لابد من إتمامها هذا الصباح ، ومشاوير أخرى في المساء ، وأمامي مهام جمة هذا الأسبوع ، وهذا الشهر. الوقت يسابقني وأسابقه . سيدق جرس المنبه ، سأنهض لإيقاف ضجيجه المزعج. بعد أن أغتسل وأغير ملابسي ، سأتناول وجبة الإفطار ثم …
أكمل القراءة »رواق القصة القصيرة
صك الحياة وطابور القيامة/بقلم:الكاتب/اسعد عبدالله عبدعلي
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ. لم يكن قد انقضى على زلزال “سبايكر” سوى شهر واحد؛ ثلاثون يوماً عبرت كأنها جذاذات من دهر سرمدي معجون بالجمر والترقب. كانت الأزقة حبالاً من مآتم، اتشحت البيوت فيها برداء ليل طويل لا فجر له، فيما الأمهات، كجوقة من الثواكل الأبديّات، يمشطن بأصابع …
أكمل القراءة »مَوَاردُ الهَلَكَة/بقلم:حيدر حسين سويري(العراق)
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ الأشدَّ فتكاً. تعتاش على الافتراس، وتقتاتُ من ضعفِ غيرها، فلا عهدَ عندها ولا رحمة، وكانت قطعانُ الحيواناتِ الضعيفة تعيشُ دائماً في خوفٍ دائم، تنتظرُ ساعةَ الهجوم القادمة. وحينما يشتدُّ الجوعُ، أو يقلُّ الصيد، كانت الوحوشُ تدخلُ في حروبٍ طاحنة فيما بينها، تتنازعُ على قطيعٍ صغير، …
أكمل القراءة »أشياء تختنق/بقلم/ شوقي دوشن. / بسام الحروري.
سأكمن هنا، هذا مكان مناسب. ـ توقف! ـ حذرتك سابقاً من مغبة أفعالك الدنيئة، أتجرؤ على قتل تلك العجوز؟! أواصل مهمتي غير مكترث بما يقول، وأستمر في مراقبة المنزل. ها هي تدخل، خاطبته وأنا أستعد. ـ اسمع! هذا ليس وقتك، فالحياة لم تعد تُطاق. هل أسعدك فقري المدقع؟ لا أزال لا أستطيع توفير قوت يومي، أم أنك لم تكن معي …
أكمل القراءة »خطوات معلقة بين زمنين/بقلم:الكاتب/ اسعد عبدالله عبدعلي
(1) “ملاذات دافئة” استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال عالقةً في جفنيه الثقيلين؛ ليلةٌ قضاها مبحرًا في عوالم المفكر علي حرب، مأخوذًا بطرحه المشحون حول “تعدد الآلهة وخراب العالم”. شعر بثقل الفكرة يتجسد في وعيه: هل نحن حقًا نعيش جاهليةً جديدة، جاهلية حديثة ومقنعة ترتدي قناع المعاصرة وتخفي تحتها وثنية من …
أكمل القراءة »آهات/بقلم: د ميسون حنا
١ عطش ذهبت وبيدي سطل فارغ، أملا في الحصول على قليل من الماء، حصلت عليه بصعوبة، عدت أسابق خطواتي، تركت أبنائي يمزقهم العطش … وصلت أخيرا … لكن لا وجود لمنزلي … كان منزلا والآن أراه حطاما … نظرت إلى أشلاء أبنائي بذهول … بكيت، صرخت، لطمت، أخيرا أيقنت أن لا راد لقضاء الله، فقط أتحسر على موتهم …
أكمل القراءة »غزل ورقيّة/ بقلم:حيدر حسين سويري
قصة قصيرة جداً: في موسم الحج، حين كانت شاشات التلفاز تمتلئ بصور الحجاج وهم يرمون الجمرات، وقف الشيخ العجوز “سلمان” وسط زقاق ضيق في بغداد وقال بحسرة: “الناس تروح ترجم الشيطان هناك… بس الشياطين الحقيقية ظلّت هنا.” ضحك الرجال الجالسون بالمقهى بمرارة، لأن الجميع يعرف أن الشيطان لم يعد مخلوقًا خفيًا بقرنين وذيل، بل صار يرتدي بدلة رسمية أحيانًا، أو …
أكمل القراءة »في تلك الليلة المظلمة /بقلم:سالم الياس مدالو
حينماسالم الياس مدالو خطا ايوب في تلك الليلة وفي تلك الظلمة المخيمة على القرية خطوته الاولى اوقد شمعته الاولى فسمع صياحا وصراخا من احدهم يندد بفعلته هذه لكنه لم يبال وفي خطوته الثانية اوقد شمعته الثانية حينذاك احس باحدهم يمسك به من كتفه مهددا اياه ان لايفعل ذلك ثانية لكنه ايضا لم يبال , وحينما خطا خطوته الثالثة وفي تلك …
أكمل القراءة »عرض مسرحي/بقلم: فاطمة حرفوش (سوريا)
الجمهور ينتظر إشارة البدء، رفعت الستارة وسطعت الأضواء، وبدأ العرض. ظهور لافت لبطلة العرض، تراقبها وجوه قبيحة تقترب نحوها ببطء، تحاصرها وتمسك بها، ثم تغيب تاركة الفراغ يملأ المشهد. تظهر ثانية بعد مدة، متشحة بالسواد من أعلى رأسها حتى أخمص قدميها، يرافقها رجال غرباء. صوت ناي يأتي من بعيد، ثم يعلو تدريجياً، يخالطه عواء ذئاب، يلقي بظلاله على المسرح. المخرج …
أكمل القراءة »جي بي اس/بقلم:حيدر حسين سويري
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم) قراراً يقضي بحقن شريحة (جي بي اس) تحديد الموقع لجميع مواطنيها، وذلك لعدة أسباب، منها للاستدلال على مكان المخطوف والتائه والغريق والمتعرض لأي حادث، ليتم الوصول إليه بأسرع وقت ممكن. فاجتمع مجموعة من الشباب، منهم مؤيد لهذا العمل قائلا: ـــــ نعم، أنا أود ذلك، لحمياتي وحماية أفراد الأسرة. …
أكمل القراءة »احتراق/ بقلم:سالم الياس مدالو
1 احتراق كان تعبانا فنام نوما عميقا وحلم حلم باحتراق حقل حنطته راى مجموعة من الرجال ملثمين قرب حقله اطلق عدة اطلاقات نارية من مسدسه باتجاه الرجال صارخا فايقظه صراخه فرك عينه وحينما تيقن بانه كان يحلم شكر ربه على كل حال تناول افطاره . وارتدى ملابسه ومضى مسرعا ليتفقد حقل حنطته 2 الصبي منير كان للصبي منير زوج من …
أكمل القراءة »قُبلةٌ طائرة/بقلم:حيدر حسين سويري
“ميس” فتاةً تشبه أوائل الربيع؛ بالرغم من بلوغها سن الثلاثين، جميلة بهدوء، خجولة كأن الكلمات تخاف الخروج من شفتيها؛ عيناها الواسعتان كانتا تفضحان ما يعجز لسانها عن قوله، خصوصًا حين يكون “أسد” قريبًا منها. لم ترتبط أبداً، لا بعلاقة زواج أو غيرها، لأنها فتاة من عائلة محافظة، كذلك هي لم تلتق بالرجل الذي تعتقد أنهُ سيكون فارس أحلامها، لكنها حين …
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية