حلم مقطوع/بقلم: وداد حيدر( اليمن ).

يعيش الإنسان في هذه الدنيا على الأمل، ويعلّق عليه الكثير من أحلامه، فهو الوقود الذي يدفعه لمواصلة الطريق رغم قسوة الحياة.
كانت في يد زهور ورقة من فئة المائة دولار، وكانت ترى فيها مفتاحًا لتحقيق أمنياتها الصغيرة. كانت تنوي أولًا شراء الدواء الذي تحتاجه، ثم تشتري ما اشتاقت إليه نفسها من احتياجات.
وفي طريقها إلى محل الصرافة، مرت ببائع الفاكهة وسألته: “بكم كيلو الفاكهة؟ فأجاب: بألف ريال. ابتسمت وقالت: سأشتري منك عندما أعود.
ثم مرت بمتجر للحلويات، فلفتت انتباهها قطعة شوكولاتة، فسألت عن سعرها. قال البائع: بخمسمائة ريال. فقالت مبتسمة: سأعود لأشتريها بعد قليل.
وصلت إلى الصرافة وقلبها مفعم بالأمل. ناولت الصراف ورقة المائة دولار، فأخذ يتفحصها، ثم رفع رأسه قائلًا: عذرًا… هذه الورقة مقطوعة، ولا يمكن صرفها.

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!