بدأ القلق واضحا على وجه ام الشاب وهي تذرع الغرفة ذهابا وإيابا وتتمتم بصوت مخنوق خيريارب عساه خير ..مابال قلبي منقبض هكذا ..تأخر
نصر عن موعد عودته
ويونس لم يأتي بعد ..
ياالله .. ينفتح باب الغرفه ويدخل شاب في مقتبل العمر تهرع الام نحوه بلهفه / يونس اخوك لم يعد حتى الآن هل رأيته؟
ينظر إليها الشاب بتعجب /مابك امي سيأتي بالتأكيد ..قد يكون مع اصدقائه أو قد يكون عند خالتي
تقاطعه الام باندفاع :-اتصل به ..يمضي يونس باتجاه المقعد يجلس وتجلس الأم إلى جانبه يخرج الهاتف من جيبه ويبدأ بالاتصال..
:-تلفونه مغلق امي
:-تاكد يابني حاول
يعاود يونس الاتصال
يغلق التلفون يضع يديه على كتف أمه
:-تعالي امي ادخلي غرفتك لترتاحي وانا سأذهب لاحضاره
ينفتح الباب تدخل فتاة في مقتبل العمر مسرعه تردد وهي تبكي / الحقيني ياخاله امي ..امي باتموت
ينظر يونس اليها
:- اهدئي اهدئي ياعبير..فينه امك الان
عبير في حالة انهيار تحتضن خالتها ام يونس وتبكي :- في البيت .تركتها في البيت لوحدها وجيت لكم
تعالي ياعبير لا تخافي ياابنتي ساتي معك الان
يمسك يونس بكتف امه ويفصلها عن عبير / بل ابقي انت ياأمي قد يأتي نصر في اي لحظه ..انا سأذهب مع عبير..هيا ياعبير
يغادران
تتجه الام خلفهما وتقف بمواجهة الباب المغلق
على سرير حديدي عتيق كانت أم عبير المرأة الستين تجلس القرفصادأ مسندة ظهرها إلى جدار الغرفه رافعه رأسها إلى الأعلى وكانها تستنجد ببعض الهواء من حولها
كان القلق لايزال مسيطرا على الرجل السبعيني بائع الحلويات وهويقص لابنته الكبرى نهله ماحدث في شارعهم وهي في عملها بينما كانت ابنته الصغرى تنصت باهتمام لما يقول والحزن باديا على وجهها
سألت إبيها/ ولما أخذوه
قالت نهله/ من ؟
أجابها الاب/ ذلك الشاب الذي كان يعمل صباحا في إصلاح شبكة المياه لبيتنا
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية