مُتألِّـمٌ مِمَّا أَنَا مُتألِّـمُ
مَاذَا لَكُم أُبْدِي وَمَاذَا أَكْتُمُ
فِي دَاخِلِي كَوْنٌ يُصَادِمُ كَوْنَهُ
وَبِأَضْلُعِي حَرْبٌ تُشَبُّ وَتُضْرَمُ
طِفْلٌ بِعُمْرِي غَيْرَ أَنِّي شَائِبٌ
لَا الدَّهْرُ يُمْهِلُنِي وَلَا هُوَ يَرْحَمُ
مَا مَسَّ أَيَّامَ الجُدُودِ شُحُوبُنَا
صَبْرِي عَلَى نَزْفِي أَشَدُّ وَأَجْسَمُ
أَنَا غَارِقٌ فِي الضِّيـقِ لَيْسَ يُقِيمُنِي
حَظٌّ وَلَا عَقْلٌ فَكَيْفَ أُسَلِّـمُ
لَوْلَا ابْنَتِي.. لَفَقَدْتُ آخِرَ مَرْفَأٍ
وَلَكَانَ مَوْتِي فِي الحَقِيقَةِ أَرْحَمُ
لَوْلَا رِضَا أُمِّي وَلَوْعَةُ زَوْجَتِي
وَدُعَاؤُهَا لِي فِي الظَّلَامِ يُرَمِّمُ
قَطَعَ الجَمِيعُ حِبَالَهُ نَحْوِي وَإِنْ!
حَبْلِي إِلَى الأَرْحَامِ أَقْوَى مِنْهُمُ
مَا ضَرَّنِي وَالمَوْجُ يَكْسِرُ مِجْذَفِي
أَنْ يَتْرُكُوا سُفُنِي بِهِ تَتَحَطَّمُ
إِنْ كَادَ أَكْبَرُهُمْ وَأَظْهَرَ مَكْرَهُ
فَاللَّـهُ يَمْكُرُ لِي فَكَيْفَ سَأَنْدَمُ
قُولُوا فَإِنِّي لَسْتُ إِمَّعَةً وَلَنْ
أَقْوَى بِقَوْلٍ أَوْ لِقَوْلٍ أُهْزَمُ
أَنَا ثَابِتٌ وَاللَّـهُ يَجْبُرُ خَاطِرِي
يَكْفِي مِنَ النَّعْمَاءِ أَنِّي مُسْلِمُ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية