أشعر بك تحوم حولي كفكرةٍ لم تكتمل، كغيمة تعرف نافذتي جيدًا، تمرّ كل مساء ثم تتراجع. أراك في التفاصيل الصغيرة التي لا تشبه أحدًا سواك، في الالتفاتات المفاجئة، في الصمت الذي يسبق الرسائل، وفي ذلك الإحساس الغريب بأن أحدهم يراقب ارتباكي من بعيد دون أن يقترب. أنت لا تأتي تمامًا… ولا تغيب تمامًا. تبقى عالقًا حول روحي كعطرٍ قديم في …
أكمل القراءة »رواق النثر الأدبي
مجاعة الضوء/بقلم:سعيد العكيشي (اليمن)
عيناكِ تجرّانِ الغيمَ من رقبته، فيسيحُ غيثًا فوق أرضِ العطش. عيناكِ تمنحان الخيال عناقًا لم يولدْ بعد عيناكِ جرسُ خطيئةٍ يرنُّ كلما فضَّت نظراتُكِ بكارةَ الدهشة عيناكِ تنبشان ذاكرةَ الربيع في غسق الخريف دون عينيكِ أخشى عليَّ العمى وعلى البلاد مجاعةَ الضوء.
أكمل القراءة »برج إيفل في دوفس/ بقلم: أحمد محمود السلامي
لم أكن أستطيع النوم في تلك الليلة… كان المساء هادئًا، والمدينة غارقة في سكونها، لكن رأسي كان مزدحمًا بالأفكار. أغلقت هاتفي، وأطفأت الضوء، واستلقيت على السرير كي أنام، لكن النوم غادرني. كنت أتقلب على جمر الأفكار المتلاطمة والهواجس التي لا تهدأ… بدأت أتخيل: ماذا لو حدث شيء لا يمكن أن يحدث؟ وفجأة خطرت لي الفكرة: ماذا لو اختفى برج إيفل …
أكمل القراءة »كيف أريدها/بقلم:عبدالرزاق العلوي
أريدها قلبًا إذا ضاقت بي الدنيا، اتسعت لي؛ وإذا أثقلتني الأيام، لم تسألني لماذا تعبت، بل اقتربت من تعبي وكأنها تعرفه منذ زمن أريدها وطنًا لا أحتاج إلى جواز سفر للوصول إليه، وطمأنينةً لا أخشى عليها من تبدّل الفصول . أريدها أن تفهم أن الرجل قد يصمت لا لأنه بخير، بل لأنه يحمل في داخله ما يعجز الكلام عن حمله …
أكمل القراءة »رعاكِ اللهُ يا وطني/بقلم:خالدالقاضي
رعاكِ الله يا وطني.. رعاكِ الله في صبحٍ وفي ليل! فمَن لي غيرُكِ المرجع؟ ومَن لفؤادي الضامئ ليرويَ كل دقاته؟ سواك أيا أعذب عذاباتي، سلامُ الله على اسمِكِ، على همسِكِ، على نبضِك.. على كل الحكاياتِ التي تأتي من الأزهارِ، لتحكيَ لي.. عن الأزهارِ في خدِّك! حماكِ اللهُ يا نبضي وأنفاسي، ويا أجمل معاني الكون.. حين تشع في عيني!
أكمل القراءة »نداء الروح/بقلم:يحيى يوسف بلال
تعال… لا تسأل عن الطريق، فالخطوات تُذيبها قدرة الله، تعال ولو كنتَ غريبًا، ولو تكسّرت عهودك ألف مرة، فالرحمة أوسع من جراحك، والنور أقرب من ظلك. تعال… لنفتح أبواب القلب، ونتكلم عن الله، عن سرٍّ يفيض كالمجرة، عن حبٍّ ينهض من رماد اليأس، عن يدٍ ترفعنا إلى أفقٍ لا ينتهي.
أكمل القراءة »أحلام لبنيّة/ بقلم:عائشة بريكات
في الحادية عشرة من عمري دفنتُ سنّي تحت الوسادة، ونمتُ بخفّة من تنتظر معجزة. قاومت النعاس طويلاً لعلي ألمح تلك الجنيّة التي تزور الأطفال ليلاً وتستبدل أسنانهم بنقود لكنّ النوم كان أسبق من فضولي يومهاً في الصباح، وجدتُ قطعةً نقديّة لامعة تحت الوسادة وأبي غافياً قربي. كبرتُ .. وتكرّر الأمر كثيراً بعد ذلك. كلّما فقد أحد إخوتي سنّه دفنه تحت …
أكمل القراءة »بمعراجي كلُّ الورود/بقلم:بشير حسن الزريقي
بمعراجي كلُّ الورود أودِّعُ بنصفها حلمَ الأماني ونصفُها الآخر مكدود. ليتَ من يتلو رثائي يمتشقُ من الأغنيات الجميلة زمامَ القلوب. كبيرٌ عليه جلالُ الأماني أن تُشهرَ لثغتَها في وجهِ الخلود. كبيرٌ عليه هذا الثمنُ البليغ أن يتثمنَ عشقي. كبيرٌ عليه أن ينزَّ الوقتُ الدامي دفقًا، يصبغُ غُرَّتَها بلا حدود.
أكمل القراءة »عبق الذكريات/بقلم:د.ربارباعي (الاردن)
أراني بالشوق اختبئ علي بالذكريات اأنس بروحك تنبض بين حنايا الفؤاد يا نسمة رغيدلأيقونة شوقي اني أسكب وجد جنانك بأحداقي مالي سواك يأسر مهجتي لغيث اللقاء على أوتار الحنين… اني اسدلت جفوني ونذرت سلواني ليعود عبق الغرام سينبض قلبي ويعزف خلود الوجدان ..عبثا يا أساي اني بمجد حلم العشق سأطلق عنان العهود لأسواق الجزع بنغم اللقاء بعد غربة الهوى.. بالصبر …
أكمل القراءة »ملفات سرية/بقلم:*أمة الله الأحمدي
*مرحباً* …. إن كنت تحب أن ترى الحقائق عارية، وتفضل الغوص في الرمال، وتسعد بكشف ما تحت الستار، فاتبع سطوري. *سأعترف بسري* وإن تصدّر الخبر الجرائد وتم احتساؤه في مقاهي الصباح، المهم أن يبقى الأمر سراً. أنا لستُ “عنقاء”، وعنقاء ليست أنا. وفقاً لنظرية الانبعاث في كيمياء الترابط الأدبي وزمن الارتداد العكسي، أنا مجرد قنبلة موقوتة …
أكمل القراءة »عجز/بقلم:علي أحمد عبده قاسم
هل يحق لي أن أعالج الحزن بالوجع وأواسي الطعنات بسكين الصمت فأبارز المعاناة بسيف أفل كيلا أطعن النور بظلام الهزيمة وأساوم الأحلام بالصبر لأنسج من الضوء أصداف محبة لأجدني إنسان.
أكمل القراءة »على بابكَ أكتبْ/بقلم:رجاء الغانمي (العراق)
لم أعدْ ذلك الخبرَ المهمَّ في الصباح، بين أوراق الجرائد. الأخبارُ تحكي أهوالَ الحروب، الموتَ على شفاهِ الأرامل، ونحيبَ صِبيةٍ صغارٍ يودّعون معيلَهم الوحيد. في الفجر، قبل النهار، ساحاتُ الحرب تنتظر هجومًا برّيًّا؛ الخبرُ، بالتأكيد. والجيوبُ فارغة، حتى من أعقابِ السكائر. مَن يُوصلُ ذلك المعتوهَ إلى مرأبِ العجلات؟ الطريقُ بعيد، لا عرباتٍ توصله إلى الموت سوى قدميه؛ نحيلتين كنهرٍ جفَّ …
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية