رواق النثر الأدبي

من انا/ بقلم:اُسيد النجار

من انا أنا ذاك… ​الذي أنهشه التعب فجلس على رصيف الروح يرتّب فوضاه بصمت. أنا الإنسان البسيط الذي يصارع أيامه بقلب يترنح أحياناً لكنه يرفض أن يسقط. أفر من جلبة العالم إلى كوة صغيرة في صدري أرمم فيها ما كسره الظن وأغسل يديّ من غبار خيبات صغيرة طالما أثقلت خطاي. تعثرت طويلاً في العتمة حتى تعلمت كيف أصير قنديلاً لنفسي …

أكمل القراءة »

يا للبأس/بقلم:تامر خالد

طالبًا جامعيًّا سأغدو عمّا قريب، أنا الذي لم أدوّن إلا اقتباساتِ ثغرك، وكلُّ شذرةٍ تتغنّى بمفاتنك، وحَقٌّ عليَّ اليومَ أن ألطّخَ مذكّرتي بفضاضة معلّمٍ عابرة. ما رأيكِ أن أفرَّ خِلسةً من مقعدي، ونذهبَ كلَّ صباحٍ معًا؟ تقفين أمامي بميلٍ مدهش، بينما أظلُّ محدّقًا بتقويسة خصرك، هكذا بدأ علمُ زوايا المثلثات. أو بطريقةٍ أخرى أدهشتني، أن نلعبَ معًا دور المعلّمة وتلميذِها، …

أكمل القراءة »

ضفة لا تصلها السياط/بقلم:زاهر الأسعد ( فلسطين)

لماذا نستنزف بقايا المحابر ونحن نعلم أن الريح تتربص بكل ورق هش نذروه للعدم ولماذا نبدد ما تبقى من الصراخ في هواء مسموم والآذان محشوة بقطن الرفاهية الباردة ولامبالاة المدن الكبرى لقد جُعلنا عنوة قطعاً أثرية مهملة في متحف الخديعة الإنسانية الكبرى نُعرض أمام السياح كبقايا بشر وكأدلة دامغة على صمت التاريخ وانحيازه صمتنا هذا ليس استسلاماً للقدر ولا سكينة …

أكمل القراءة »

من شُرفة الدهشة/ بقلم:الكاتب الأديب عيسى أحمديني( الرياض _ السعودية )

(“من شُرفة الدهش”) ……………………………….. تتحركُ عرباتُ الوقتِ وئيدةً تنأى بي عن شواطئ الذكرى. تقذفني على ضفافِ مسرّةٍ نادرة. هناك، في الجهةِ المقابلةِ من نهرِ الطّيب، حطّت لينا. أنتشلُ اليومَ من أضواءِ العابرينَ المفاجئةِ لأغصاني غيماً؛ كسحابٍ كثيفٍ مرّ على روحي من بينِ جمرِ البشر.. كغيمٍ ومطر! كانت صدفةً مدهشةً تركتْ في الوجدانِ أثراً لا يزول، لأنها ببساطة.. نبعُ الحياة. أقبلت …

أكمل القراءة »

نسمة فرح وقطرةمطر/بقلم:رؤى المخلافي

هطل المطر فجأة بلا استئذان، ففرّ الناس منه مذعورين. يا لسذاجة هروبهم. كنت وحدي أسير تحت خيوطه الفضية، أتلقى البلل عن طيب خاطر. الحياة التي خبت في عيني استفاقت، وشعرت أنني معلقة في منتصف المسافة بين السماء والأرض، أقرب إلى السماء حيث النقاء والصفاء والسكينة التي لا يمنحها البشر. لأول مرة أدركت أنني كائن حي بحق. لي قلب ينبض، ولي …

أكمل القراءة »

ضفتان/بقلم:الكاتبه سامية السياغي

شتّانَ بَينَ الوَجدِ وَالأَشواقِ وَحَنينٍ فاضَ الوُجودُ حَتّى غَرِقَت مَدامِعُ العُيونِ.. ماذا يَحدُثُ الآنَ مَعَكِ؟ هَل تَتَذَكَّرينَني؟ هَل مازِلتِ تَشتاقينَ لِما كانَ بَينَنا؟ لَقَد مَضى الوَقتُ وَاغتالَتِ الكَوابيسُ أَحلامي فَلَم أَستَطِع أَن أَكبَحَ أَشواقي الَّتي خانَتني كَثيراً وَرُبَّما أَنّي أُحارِبُ شَيئاً لا يَستَحِقُّ أَتَعلَمينَ كَم أَقضي مِنَ الأَوقاتِ وَأَنا أَتَأَمَّلُ البَعيدَ لَعَلّي أَجِدُكِ في ضَبابِ الفَجرِ الجَميلِ وَعَسى أَراكِ آتِيَةً …

أكمل القراءة »

 أغنية للحياة /بقلم:فاطمة حرفوش

طفلة الحياة أنا .. أنا فراشة الربيع، عيوني ترنو للسماء البعيدة، وتهفو لرفة الجناح السعيد، أعشق الرقص في محراب النور، ولا أخشى لهيب الحريقْ. أنا عصفورة الجنان.. سأطلق أجنحتي للريح، وأنطلق بالفضاء الرحيبْ. أشدو للصباح أغنيةً، تعيد للنهار وجهه المشرق، وتنثر بالأفق نسائم الربيعْ. أنا لم أخلق لأسجن في إطارٍ، ولا.. لأبقى أسيرة الجدران أو رهينة خوف شديدْ. سأحطم كل …

أكمل القراءة »

كماشة المنطق/ بقلم:حياةدراغمة

​أمسَكْتَ بيدي وقلتَ للتائهين خلفي: «انتظروا وقتَكم!» ​عندها… سَمِعتُ الغُبارَ يرتجِف كأنَّ آلةً مَزروعةً في العقولِ حرَّكتْ كَمَّاشةَ المَنطِق بأسنانِها الساقطة… وأبصارٌ قاصرةٌ لم تُدرِكْ موضعَ خُطواتي ​فعَرَفوا الوسواسَ… وَشَكَرُوه بينما ماتَ الكَيْدُ مَطحوناً بِفَضْلِ دُعائي

أكمل القراءة »

عالقا حول روحي/ بقلم: حنان الأمين

أشعر بك تحوم حولي كفكرةٍ لم تكتمل، كغيمة تعرف نافذتي جيدًا، تمرّ كل مساء ثم تتراجع. أراك في التفاصيل الصغيرة التي لا تشبه أحدًا سواك، في الالتفاتات المفاجئة، في الصمت الذي يسبق الرسائل، وفي ذلك الإحساس الغريب بأن أحدهم يراقب ارتباكي من بعيد دون أن يقترب. أنت لا تأتي تمامًا… ولا تغيب تمامًا. تبقى عالقًا حول روحي كعطرٍ قديم في …

أكمل القراءة »

مجاعة الضوء/بقلم:سعيد العكيشي (اليمن)

عيناكِ تجرّانِ الغيمَ من رقبته، فيسيحُ غيثًا فوق أرضِ العطش.   عيناكِ تمنحان الخيال عناقًا لم يولدْ بعد   عيناكِ جرسُ خطيئةٍ يرنُّ كلما فضَّت نظراتُكِ بكارةَ الدهشة   عيناكِ تنبشان ذاكرةَ الربيع في غسق الخريف   دون عينيكِ أخشى عليَّ العمى وعلى البلاد مجاعةَ الضوء.    

أكمل القراءة »

برج إيفل في دوفس/ بقلم: أحمد محمود السلامي

لم أكن أستطيع النوم في تلك الليلة… كان المساء هادئًا، والمدينة غارقة في سكونها، لكن رأسي كان مزدحمًا بالأفكار. أغلقت هاتفي، وأطفأت الضوء، واستلقيت على السرير كي أنام، لكن النوم غادرني. كنت أتقلب على جمر الأفكار المتلاطمة والهواجس التي لا تهدأ… بدأت أتخيل: ماذا لو حدث شيء لا يمكن أن يحدث؟ وفجأة خطرت لي الفكرة: ماذا لو اختفى برج إيفل …

أكمل القراءة »

كيف أريدها/بقلم:عبدالرزاق العلوي

أريدها قلبًا إذا ضاقت بي الدنيا، اتسعت لي؛ وإذا أثقلتني الأيام، لم تسألني لماذا تعبت، بل اقتربت من تعبي وكأنها تعرفه منذ زمن أريدها وطنًا لا أحتاج إلى جواز سفر للوصول إليه، وطمأنينةً لا أخشى عليها من تبدّل الفصول . أريدها أن تفهم أن الرجل قد يصمت لا لأنه بخير، بل لأنه يحمل في داخله ما يعجز الكلام عن حمله …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!