رواق النثر الأدبي

أشياء صغيررة/بقلم: رانيا منصور

ـ أشياء صغيرة كفيلة بأن تُصلح يومًا كاملًا.. صباحٍ يأتي هادئًا دون أن يطالبك بشيء، وكوب شاي يعيد للنفس إتزانها. غيمةٍ تعبر السماء ببطء، فتأخذ معها بعضًا مما في صدرك، دون أن تدري. كتابٍ يشبهك، لا تقرؤه لتفهم، بل لتشعر أنّك لست وحدك. وأغنيةٍ قديمة تعرفها، تعيدك إلى شيءٍ فيك.. كنت تظنّه مضى. هكذا، تَفعلُ التفاصيلُ اليسيرةُ ما تعجزُ عنهُ …

أكمل القراءة »

الصمت الحزين/بقلم:راجح المحمدي

أيها الصمت الحزينْ أيها الصمت المخضب بالجراح كأن جرحك ياسمينْ ” آح” ماذا جنيتَ من السنينْ ماذا جنيتَ من الحنينْ؟ ماذا جنى الإحساس فيك سوى المدامع والمواجع والأنينْ؟ ماذا رأيت لتُطعم الآهات صوت المتعبينْ ماذا رأيتَ لتستكين وتستكينْ ماذا قرأتَ على الجبينْ؟ ماذا تبقى من أماني الأمس في الزمن اللعينْ ماذا تبقى غير ظلك غير هذا الموت في قدر الجنينْ؟

أكمل القراءة »

 شقائق النعمان/بقلم:الزهرة العناق 

صيدليتي في شقائق النعمان، جمالي ونبض أنوثتي في انبثاق الألوان، أنا الزهرة إذا ابتسمت أزهرت في المدى بساتين البيان، وإن صمت تحدث عني عبير يفوق الكلام قيمة الاتزان. أنا رفيف الروح حين يلامسها الضوء في سكون، وسر الحسن حين يكتسي الحياء بثوب الفنون، في داخلي وطن من الصفاء، لا يدركه إلا العاشقون، وفي ملامحي حكاية أنثى تكتب مجدها دون أن …

أكمل القراءة »

الحجارة التي لم تَنسَ السماء/بقلم:سعيد الصالحي

الحجارة كالناس، مللٌ وأجناس، ألوانٌ وصفات، ولكل قبيلةٍ منها لغةٌ وإرثٌ وتاريخ. ومع ذلك تعلّمنا أن نصفها بالجماد الصامت، كأننا نملك حق نزع الروح عمّا لا يتكلم بلغتنا. فهل الأرواح حكرٌ على من يصدر صوتًا ويفسد الهواء؟ أم أننا عجزنا عن الإصغاء إلى صمت الحجارة، فلم ندرك أن لسكونها عالمًا له قواعده وأبجديته؟ الحجارة مثلنا، وبعضها فوق بعض درجات. شتّان …

أكمل القراءة »

في البدء كان الزجاج/بقلم:زاهر الأسعد ( فلسطين )

الزمن يتفتّت في الريح حرفاً هشّاً الصمت جدار سراب والأقنعة غبار بلا ذاكرة من رحم الليل صوت لا يُخمد ومن الحلكة شرارة لا تُخدع ومن الرماد إنسان يفتّش عن نجم غارق في مرايا الماء الأشياء تفقد أسماءها والأسماء تنزوي في النسيان العالم يخلع جلده المرهق يبحث عن لغة لم تولد بعد لغة لا تكسرها المرايا ولا تثقبها عيون العابرين أقف …

أكمل القراءة »

عبد النَّاصر.. ما أقسى ألَّا نلتقي!/بقلم:بابكر الوسيلة

التقيتُه بالجزائر لأوَّل مرَّة، هذا الشَّاعر الفلسطيني النَّبيل. اسمه عبد النَّاصر صالح؛ لا لشئ سوى أنَّ اسمه عبد النَّاصر، وهو صالح أيضاً للولوج إلى عالمك أيضاً بكلِّ رحابة روحه في غموض محبَّبٍ وعناقٍ ممزوج برائحةٍ شهيَّةٍ للتَّآخي. في دفقاتٍ معدودات، صرنا أصدقاءَ وإلى موجة الأبد الأخيرة. لا أعرِف كيف تمَّ ذلك؛ إنَّما كما تَمتزجُ قطرتان من الماء مصادفةً وقدَراً وجوديَّاً في …

أكمل القراءة »

أوراق الرجل المنسي/بقلم:أمين المَيْسَري

سيرحلُ عمّا قريبْ لاريب في ذلك سيترك كلَّ أوراقه بين السماء والأرض كلُّ أوراقه الّتي أعدّها منذ أمدٍ بعيد سترمى هنا وهناك سيغادرُ نوارسَه وعالمه الخرافي وكلَّ أمتعته التي أتعبته كثيراً سيغادرها سيغادرُ كلّ الكائناتِ والطّفيليات العالقة في وجه أبيه الطّيّب وحلمكَ القديم أوراقكَ ستطيرُ في الهواء وقد تعلقُ في عمود الكهرباءْ لكنّ الطّالعَ سيقرأُ بعضها (هذا أنا رجلٌ منسيٌّ، …

أكمل القراءة »

قراءة في دفاتر منسية “حركة تصحيح”/بقلم:راجح المحمدي

أكتفيت من كل شيء..!! نفضت يدي عن الحبر ما عدت أمسح على روؤس الحروف لأواسي يتمــها وضعت بيني وبين الأوراق مسافة ثم عاهدت نفســـــي ألا أختلي بالكلمات مرة أخرى كـــــيلا يكون ثالثنا الشيطان توقفت أيــــضاً عن العــزف .. إحتياطياً وعـن الغناء .. إحتياطياً وعن التنفس.. إحتياطياً أحرقت سفن العودة لقلـــــــبي وأعدت مكوك روحي من مداره قصصت أجنحة قصيدتي وألقيت القـــــبض …

أكمل القراءة »

نافذة للضوء/بقلم: فاطمة حرفوش (سوريا)

  عندما يدنو المساء، ويقترب الليل بهدوءٍ لافت. أمشط ضفيرته، وأنفض عن عباءته غبار الأمس، وأعيد لترنيمة الغناء ألقها، التي أطفأت بهجتها رياح القهر. في الصباح الباكر، أغسل وجه الصبح بماء الورد، وأفتح نافذةً للضوء في جدار اليأس. أعيد تدوير الزوايا الحادة، التي كسرت أضلاعها العاصفة، وأتناول كثيرًا من حبوب الصبر، وأبدأ نهارًا جديدًا بعزمٍ وحب. أطوف بمدن الحرمان، التي …

أكمل القراءة »

الرحيل/بقلم:عبدالرزاق العلوي

كأنني أمشي على أرض من زجاج، أرى تحتي هاوية سحيقة، لكني لا أستطيع السقوط. كأنني أتنفس هواء لا يملأ رئتي، وأعيش بين أناس يرون صورتي ولا يرون وجعي الرحيل في كل الأحوال، لحظة صادقة. لحظة تقول فيها الأشياء الحقيقة: “لقد انتهيت”. أما هذا النصف الآخر، هذا البقاء في منطقة رمادية بين الكينونة والفناء، فهو أقسى أنواع العذاب تكون هناك، لكنك …

أكمل القراءة »

مآتم الضوء/ بقلم:زاهر الأسعد ( فلسطين)

في محراب الصمت تنفض الأبجدية أقنعتها ما بال حطابي الخواء يطحنون الريح ويظنون غبارها قوتا يشبع العابرين أشباه يعبرونني أطفأوا مواقدهم لبرد المديح يقتحمون الزيف بأقدام قش ويستجدون ملح الأرض لعقم خيالهم فالشعر ناموس يتمنع لا ينحني لمن رهنوا الوحي في حانات التكرس الرخيص أو قايضوا الأنين بمجد المرايا نصبوا فخاخهم في ممرات الضوء ظنوا المعنى صيدا ينال بالصخب وما …

أكمل القراءة »

حالة مستقرة/ بقلم:عمر محمد العمودي

لا انهيار يمكن الإشارة إليه ولا نجاة يمكن الادعاء بها فقط حالة مستقرة تتكاثر في فراغ لا يتذكر نفسه.. أتراكم بلا اسم كامتداد لشيء لم يبدأ بما يكفي لينتهي.. كملاحظة جانبية سقطت من كتاب وظلت تتكاثر لتغدو نصًّا مشوّهًا.. وحتى الموت ليس حلًّا الموت إغلاق ملف وأنا لستُ قضية

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!