1
الطفل: صدر أمي الدافيء، قيل لي إنها صعدت إلى السماء، لم أرها كيف فعلت ذلك، لكني رأيت منرلنا مهدما، ودماء أمي ساخنة على فراشها الممزق، ولم أرها … آه … أمي … أمي .
٢
الطفلة: كسرة خبز طرية، كوب حليب دافيء وحذاء يقيني لسعة البرد عندما تطأ قدماي الأرض ، حذاء … حذاء .
٣
الفتاة: زغرودة … ليست كما تطلقها النساء خلف نعش الشهيد، بل زغرودة فرح عندما أرتدي ثوب زفافي .. آه .. نسيت حينها أني سأضع باقة ورد على قبر خطيبي … نسيت أيضا أنه تمزق أشلاء، جُمعت ووريت في مكان بعيد، بلا شاهد قبر أزوره لأذرف دمعة تنعش ذاكرتي، وتعيدني عروسا من جديد.
٤
الشاب: الثأر… الثأر … لكن كيف وأنا أعزل، مكبل اليدين والقدمين، ورائحة المسك تفوح من قبر أبي الشهيد، تحثني لأمتطي الريح، وأمضي قدما، الثأر يناديني، ويستثير عزيمتي. نعم، سأنتقم يا أبي يوما ما، ليس بعيدا … انتظرني فقط ولا تيأس، الثأر … الثقأر …
٥
الرجل|: نقود … نقود … أشتري حلة لزوجتي يوم العيد، وحلوى لأطفالي … لكن الواقع يبدد أحلامي ، فأحمل حلتي وأقف بين الحشود لأحضر طعاما مما يقدمونه لنا … أه على نقد أشتري به لحم أضحية، لكن للعدس رائحة تثير شهيتي وتعيدني للواقع رغم أنفي .. آه .. العدس .. العدس.
٦
المرأة: موقد غاز يعيدني سيدة البيت بجدارة … أحضر طعاما شهيا، لكن أين هو البيت؟ وأين الطعام؟ إنه حلم يراودني لأستيقظ على كسرة خبز يابس، أبلله بالماء لأطعم أطفالي النحالى … آه على رغيف خبز ساخن .. ساخن ..
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية