الحمار/بقلم:عبدالقادر رالة

   الخيل هبة الريح ،

الإبل هي الشريفة،

البغل قطعة من الحديد،

والحمار هو العيفة…

    مثلُ شعبي ظالمْ، والحمار البائس هو الأخير في التصنيف، موصوفاُ بأقبح الأوصاف إذ يعافه الناس، فالمتعة الوحيدة للجحش هو حينما تركب فوقه وتسير به نحو البئر لسقي الماء..

    وأشدّ ما تكون المتعة لما يَحرن وتتمسك أنت برقبته، فلا تسمح له بأن يسقطك…

   لكن السؤال المحير… لماذا جعل منه الأدباء الكبار بطلا لقصصهم؟ هل لأن الأشياء بأضدادها تُعرف؟

   الخيل هي السريعة  ، رمز  الشجاعة  المهيمن والحروب والمعارك .. الإبل للأسفار البعيدة والقوافل وهوادج الصبايا الجميلات …والبغال للحمل والحرث ،أما الحمير فللفكر والتفكير وتوجيه الناس في المدينة أو الحيوانات في الغابة!

   لماذا ترسخ في الذاكرة الجماعية بشكل جدّي أو هزلا أن الحمار هو الحيوان الأليف الذي ينسب اليه التفكير والتأمل في الثقافات العالمية والفلكلور الشعبي؟..

   الحمار الذهبي ،أول رواية في التاريخ ليوليوس أبوليس النوميدي…

حمار الحكيم للأديب المصري الكبير توفيق الحكيم…   

مع  حمار الحكيم    للأديب الجزائري الموهوب أحمد رضا حوحو…

وجدت سعادتي مع الحمير للأديب يحي حقي…

حمار جحا…

أنا وحماري بلاتيرو، للكاتب الاسباني رامون خمينيث..

آه منا نحن معشر الحمير للكاتب التركي عزيز نسين ….

   هذه بعض الكتب التي قرأتها عن الحمير المفكرة آو المتفلسفة ويوجد غيرها الكثير.. فالحمار بشكله الجميل وصفته الهادئة يستهوي الأدباء فيكتبون عنه ويتخذونه رمزا للحكمة والفهم العميق للقضايا والتساؤلات…

 

   

   

   

  

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!