حزينٌ هذه الليلة/بقلم:صقر الهدياني

حزينٌ هذه الليلة
مثل شجرة تساقطت أوراقها وبقيت الأغصان عارية.

كان حبكِ مورقًا في أضلعي
وحديثكِ ثمرٌ بيننا
ضحكة خجلى على شفتيكِ تعلن موسم الحصاد.

رحيلكِ المفاجئ افقدني اخضرار شبابي
كنتِ الربيع السرمدي
لكنني الليلة أقحلتُ من زهر الغرام،
رحلتِ دفعة وحدة
كالجرادِ يلتهم المحصول كله في دقائق.

رحيلٌ صادمٌ صحّر بيننا خُضر الأماني
منجلٌ آثمٌّ اجتثَّ عمري من حشاه
أنأى بحزني الآن حيث تلفظني الأماكن
أمضي متكئًا
على جدارٍ آيلٍ للسقوط
يغمز الحظ لي فأهرب عبر ثغرةٍ للزمان
أنجو بخيباتي إلى عرافةٍ طاعنة
أجثو أمام خبرتها التليدة أشرح بدءنا وامتداد سنيننا
يتهدَّم السقف الترابيُّ من شجن الحروف
تنجو العجوز وأغدو إرث مظلمةٍ بعاصمة الشقاء…

أحبكِ،
لا دليل لديَّ سوى
ضياعي.

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!