دع القلق وابدأ الحياة ، هذا الكتاب كان نعم العون في سنوات شبابي الأولى!
قرأته أكثر من عشرة مرات ، وفي فترات متقاربة ، وتناقشت حول محتواه مع أكثر من صديق وبالأخص مع صديقي مهدي المحب للفلسفة وعلم النفس ، فهو صاحب الكتاب ، فكان يعيره لي بين الحين والأخر ، وبعض الأحيان نقرأ فصولا مع بعضنا ،نتناقش حولها في المكتبة البلدية ، أو في الحديقة العامة…
وربما كنت في أمس الحاجة إليه لكي أتماسك بسبب الفراغ المخيف الذي عانيت منه في مدينتنا الصغيرة الراكدة والهادئة!…
وقد قرأت أيضا كتاب جدد حياتك للشيخ محمد الغزالي رحمه الله ، إذ ألفه بسبب شيوع كتاب كارنيجي بين الناس ، فرغب أن يعيدنا إلى قيمنا الإسلامية والإيمانية ، ففيها العزيز والوفير والمتنوع من علم النفس….
غير أن فائدة دايل كارنيجي اكتشفتها لما غادرت مدينتنا الصغيرة إلى مدن أخرى لأجل العمل ، إذ التقيت أناس كثيرون ، مختلفو الطباع والمستوى الدراسي والتقاليد المحلية ، فأدركت أن الجانب التطبيقي أهم من الجانب النظري ، و تلك هي فائدة الكتاب ،فاستفدت منه في مصاحبة الناس ، و التعامل معهم والنقاش حول قضايا الثقافة والأدب والحياة اليومية …
وإن لم تخني الذاكرة فأروع فصول الكتاب كانت…
ــ الحد الأدنى للخسارة…
ــ نعم أنت على حق ..
وأهمها ، عش في حدود يومك فلا تفكر في ماض لا تستطيع ولن تستطيع أن تعيده مهما فعلت ، ولا تفكر في مستقبل لا تعرف ولن تعرف ما يخبئ لك ،إذاً عش في حدود يومك!…
كان الكتاب سندا خفف علي مشقة العمل بعيدا عن الأهل و الزوجة والأولاد والأصدقاء
و الجيران…
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية