خَذَلُوكَ يَا وَطَنِي وَمَا رَحِمُوا الحِمَى
خَذَلُوكَ يَا وَطَنِي وَمَا فَهِمُوا المَدَى
بَكَتِ السَّمَاءُ لِفِعْلِهِمْ وَتَفَطَّرَتْ
أَسَفاً عَلَيْكَ وَبِالأَذَى عَصَفَ الرَّدَى
وَالنَّفْسُ ضَائِقَةٌ وَتَائِهَةُ الخُطَى
مِنْ غَدْرِهِمْ بَانَتْ وَمَا عَرَفُوا الهُدَى
العَابِثُونَ بعشقنا وَضِيَائِنَا
المَارِقُونَ عَنِ العُهُودِ إلَى الرَّدَى
بَاعُوا الحِمَى لِمَصَالِحٍ ذاتية
وَعَلَى جِرَاحِ الأَبْرِيَاءِ من اعْتَدَى
كَمْ عَاثَ فِيكَ مُنَافِقٌ وَمُخَادِعٌ
وَالشَّعْبُ يَحْصُدُ هَمَّهُ طُولَ المَدَى
ذبح النَّدَى متنكرٌ لِتُرَابِنَا
عن كل غَالٍ فِي البِلَادِ تَجَرَّدَا
يَا مَوْطِنَ الأَحْرَارِ لَسْتَ بِمُفْرَدٍ
رغم الذِّئَابِ أتت تُشِيعُ تُهَدُّدَا
وغَدًا سَتُشْرِقُ يَا حَبِيبُ شُمُوسُنَا
وَيَخِيبُ مَنْ فِي لَيْلِهِمْ ضَلَّ الهُدَى
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية