رواق القصة القصيرة

إشاعات مغرضة/بقلم: عبدالقادر محمد الغريبل(المغرب)

وجدت نفسي في ظهيرة يوم ربيعي، بعد أن أفنيت زهرة شبابي في خدمة وطني، حاربت من أجله، وهذه حرب أخرى أخوضها ضد خمول التقاعد وضد إفراط التدخين، ما حفزني أن أعيش بقية عمري في ارتياح وهدوء وإستنشاق هواء نقي. في تقاليد بالية للبلدة، الإيجار للأغراب والعزاب فكرة مجنونة. بدت صاحبة البيت منذ الوهلة الأولى، كغولة بشعة بوجهها العابس وهي قائمة …

أكمل القراءة »

حضنته وبكيت/بقلم:د ميسون حنا(الأردن)

 أثناء نزوحنا قصف استهدفنا، كانت الجثث تترامى، والجرحى يتساقطون، كنا نصطحب معنا بعضهم، منا من يحمل جثمانا، وآخر يعكز جريحا، أو يحمله، ولكننا لم نستطع اصطحاب الجميع، كثيرون تُركوا رغما عنا على قارعة الطريق ، كنا للأسف نترك جرحى نازفين، نقترف هذا الجرم مجبرين عليه، تتلطخ أيدينا رغما عنا، السرعة مطلوبة، علينا أن نغادر بلمح البصر، المكان مستهدف، مضينا دونهم …

أكمل القراءة »

رياح التغيير/بقلم:بقلم فاطمة حرفوش (سوريا)

نور يدبر وظلام يقبل ، طاولة مستديرة في ركن قصي يلتف حولها الكبار ، خريطة تتوسطها ، يد ترسم ، أكف تصفق ، وأنخاب تشرب … من فوق الطاولة ينهض شبح ، يلوح لهم مودعاً ، يتأبط ذراع رجاله ، ويتجه شرقاً … هرج ومرج يملأ الآفاق ، ويعم البلاد ، رياح تهب محملة برمال وغبار ، تضرب كل شيء …

أكمل القراءة »

كتبت ريما آل كلزلي. ضوء في الشُّرفة (قصة قصيرة)

لأفاق حرة ضوء في الشرفة/ قصة قصيرة ريما آل كلزلي كنت أراها دائمًا تجلس عند شرفة غرفتها، امرأة نحيلة بوجه شاحب، وعينين مثقلتين بالأسى. كانت تلف جديلتها على راسها كطوق، وتحتسي من كوب يلفّه بخار متصاعد. منذ أعوام مضت، وهي تخرج إلى شرفتها الصغيرة كلّ مساءٍ، تحمل بين يديها فستانًا أبيضَ يلمع ببريق لؤلؤي. كانت تعلقه برفق على حبل الغسيل …

أكمل القراءة »

كتب محمد فتحي المقداد. (نباهة) ق.ق.ج

لآفاق حرة نباهة (ق.ق.ج) ✍️: محمد فتحي المقداد المدير العامّ بعد أن كوَّعَ؛ خصَّص مكانًا للصلاة. كثّف عدد الكاميرات، لمراقبة الزوايا المُتوارية، والمُحتَملة لاِخْتباء الفُلُول؛ فانتفخت جُيوبه، ولم تتسع لزيادة دخله اليوميّ. …. ملاحظة: مصطلح تكويع، ومن كوّع الواحد البشر، استخدم حديثا بعد سقوط النظام في سوريا. وهو إشارة للذين انقلبوا مع النظام الجديد.

أكمل القراءة »

أثناء النزوح/ بقلم: د ميسون حنا(الأردن)

   ١ أثناء نزوحنا قصف استهدفنا، قُتل من قُتل، وجٌرح من جُرح . التفت … صديقي مصاب، حاولت حمله، كان ينزف، أدزكت أني لو حملته وركضت به سأؤذيه، نظر إلي وقال: إذهب مع الركب … نجاة واحد أفضل من هلاكنا معا. الآن أتذكر كلماته، وصخرة تجثم فوق صدري، وتحبس أنفاسي، كيف طاوعته، ومضيت دونه؟ لو حملته لن يحتمل قسوة الطريق، …

أكمل القراءة »

مزرعة العم سنان/بقلم:علوي بن محمود.

( بعض الخرافات يغدو حقيقه وبعض الحقائق ليس الا مجرد خرافة مايكون وهما في حين يغدو قدرا في آخر وليس بالمستطاع تجنب الاقدار التي تسعى لها خطوات القدم ). في مكان معلوم وزمان مثقوب انشئ العجوز (سنان الظهيره ) مزرعته واعتنى بها جيدا ذرى بها قمحا وذرة ودخنا وخصص قطع منها كبساتين لأنواع الخضروات بدأ بالجزر والخيار وانتهاء بالكوسى والبذنجان …

أكمل القراءة »

القلوب عند بعضها/بقلم:خالد النهيدي

الأيام كانت تمر سريعة مُتلاحقة وكأنها تُسابق الزمن والعيد على الأبواب وليس هناك مُتسع من الوقت كما كأن السنين كانت على إتفاق مع الظروف المُحيطة بجارنا العنيد المُكابر لكل الظروف الحالية التي تمر به من عدم وجود أي دخل مُستقر من أي جهة كانت أو وظيفة أو ضمان إجتماعي وإزدياد أفراد الأسرة ولكته يعيش على بركة الله وعنايته وتوفيقه متظاهرآ …

أكمل القراءة »

أمور مستعصية/ بقلم:عبد القادر الغربيل(المغرب)

بفناء بيت قديم، جلس مطرقا رأسه بين كفيه، كالح الوجه، ضيق النفس، مفكرا في ما آل إليه حال أسرته البئيسة، إبنه المتخرج الأول في دفعته بكلية الهندسة، أفضى أمره إلى مصاب جلل ألم به، عصي عن تشخيص أو تطبيب. يقطع حبل تفكيره، طرقات على الباب… ـــ السلام عليك ـــ وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ـــ لم تأت لزيارتي ــ لم …

أكمل القراءة »

إستراحة مُحارب/ بقلم : خالد النهيدي

  بعد خيباته المُتتالية المتعاقبة اللتي كانت اشبة مايكون باإبتسامة تحدي في وجه الأعاصير الموجعة إنتحى جانبآ عن الطريق ليلتقط انفاسة المتلاحقة دار في خياله رحلة مايقارب ال خمسين عام قضاها وهو يتعثر وينهض ويقاوم من جديد تذكر رحلة العُمر المليئة باالتجارب تذكر الأصدقاء الذين صمدوا ولم يتغيروا تذكر مراحل العمر وتقلبات السنين كان في جلسته المتواضعة التأملية للأحداث والظروف …

أكمل القراءة »

العاصفة/بقلم:حسن لمين

       كان يومًا ممطرًا شديد البرودة، وأزيز العواصف يهدر في كل مكان، يصفع النوافذ، ويخلع أبوابًا، ويقذف الأغصان الميتة في السماء كأنها طيور مذعورة. يومٌ غضبت فيه الطبيعة غضبًا شديدًا، حتى خيّل للناس أن الجبال ستتحرك من مواضعها.      في كوخه القصديري المهترئ عند أطراف الغابة، كان الشيخ “التهامي” يحتمي بلحافٍ صوفيّ رثّ، يتكئ على وسادة من صوف الماعز، بينما عيناه …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!