أضبط المنبه على الساعة التاسعة صباحا .. أمد جسدي المتعب فوق السرير . أحدّث نفسي : أمامي مشاوير عدة لابد من إتمامها هذا الصباح ، ومشاوير أخرى في المساء ، وأمامي مهام جمة هذا الأسبوع ، وهذا الشهر. الوقت يسابقني وأسابقه . سيدق جرس المنبه ، سأنهض لإيقاف ضجيجه المزعج. بعد أن أغتسل وأغير ملابسي ، سأتناول وجبة الإفطار ثم أنطلق مسرعا للبدء في تأدية ماعلي.
أرجو أن تسير الأمور بسلاسة ، وأن لايعيقني عائق.
يسرقني النعاس ؛ فأغط في نوم عميق.
يدق جرس المنبه ، غير أني لا أستيقظ ولا أهرع لإيقاف ضجيجه المزعج ، فما عاد ضجيجه مزعجا ، بل إن رنينه لم يصلني، ولم تصل إلى مسامعي صيحات من حولي وبكاءهم وهم يحاولون إيقاضي غير مصدقين بأنني قد غدوت في هذه اللحظة جثة هامدة .
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية