المغرب – خاص – كتب عمر لوريكي
أحرز الشاعر الفاضل، فارس الشعر و نبراس الضاد، الفحل المغوار، عبد الصمد الزوين، “درع أغسطس 2016” (المرتبة الأولى) بمجلة شجن الحروف الأدبية، من أصل ثلاثة وثلاثين مشاركة متأهلة للمرحلة النهاية..عن جدارة واستحقاق بقصيدة مفحمة موسومة بعنوان: شهيدٌ …ولكن..؟
في هذه القصيدة النثرية الحديثة، وصفٌ لغيْهب القلم المنكّس بفعل غُبار أقْبية السّنون الرعناء المجاورة، و من تحامل مع هديرها ليس ليصنعَ مجد الأدباء الشّباب ولكنْ ليقتلَ في الحبر البريء قطرات عشقٍ نديّة للحياة..في القصيدة معجم رزين وكبرياء جامح، حينما يقول الشّاعر:
يا كتابي
هَذَا مَأْتَمُك فِي عِيدِك السَّادِسْ
دَفَنَكَ المُعَزُّونَ وَكُلُّهُمْ غُرَبَاءْ
فَامْضِ فِي دَرْبِ هَوَاك
..القصيدة تغص بالتصوير والمجاز وبين طياتها ألم دفين و رغبة في معانقة المجد و رفعة النفس والكبرياء..
أَيَّهَا الكِتَابْ
فَلْتَجْبرْ كُسُورَكْ
سَتَتَرَنَّحُ جَحَافِلُك بَيْنَ الأمْوَاجْ
لقد أفحم شاعرنا وأمتع بموسيقية فذة ولمح لمواضيع جادة تهم واقع الكتاب في العالم العربي و كذا المثقف نفسه الحامل لهمه وحبره وأمته.
إليكم القصيدة
ـــــــــــ
يا كتابي
هَذَا مَأْتَمُك فِي عِيدِك السَّادِسْ
دَفَنَكَ المُعَزُّونَ وَكُلُّهُمْ غُرَبَاءْ
فَامْضِ فِي دَرْبِ هَوَاك
وَامْضِ فَوُجُودِي يَفْغُرُ فَاك
قَدْ دَفَنَكَ الغُرَبَاء
وَمَنْ مِنَّا سَيَنْسَى فَيْضَ عَطَاك
أَيَّهَا الكِتَابْ
لاَ تَسْتَعْجِل الرَّحِيل عَنَّا
كَيْفَ لَكَ أَنْ تَتَحَمَّلَ ضَبَابَ المَوْتْ
كَيْفَ لَكَ أَنْ تَتَحَمَّلَ رَمَادَ الثَّرَى
أَيَّهَا الكِتَابْ
فَلْتَجْبرْ كُسُورَكْ
سَتَتَرَنَّحُ جَحَافِلُك بَيْنَ الأمْوَاجْ
بَيْنَ ريح الذِّكْرَيَاتْ
بَيْنَ مَحَطَّات البَانْ
قَدْ يَئِدُكَ الغُرَبَاءُ يَوْما
بَيْنَ أَرْوِقَةِ الدَّهْرْ
لَكِنْ تَارِيخِك المَجِيد
سَيَبْقَى مُبَعْثَرا فَوْقَ الهَوْدَجْ
ـــــ
عبد الصمد الزوين/المغرب