آفاق حرة _ القاهرة
نظمت اللجنة الثقافية والفنية بنقابة الصحفيين بالتعاون مع رابطة المراجعين ندوة لمناقشة كتاب “الحيوان في القرآن الكريم” للدكتور محمد حمدي، حيث أدار الندوة الدكتور أحمد صلاح هاشم، وشارك في المناقشة كل من الدكتور صلاح شفيع والدكتور صبري زمزم، بحضور عدد من الشخصيات العامة والأدبية الذين تفاعلوا مع موضوع الكتاب.
في بداية الندوة، رحب الدكتور أحمد صلاح بالحضور، معبرًا عن تقديره للجهد الذي بذله الدكتور محمد حمدي في إعداد الكتاب، مشيدًا بصداقته وزمالته مع الكاتب، قبل أن يمنح الكلمة لصاحب العمل.
من جانبه، عبّر الدكتور محمد حمدي عن سعادته بالحضور، مؤكدًا شكره لنقابة الصحفيين ورابطة المراجعين على دعمهما للفعالية، مشيرًا إلى أنه عمد إلى تجنب الخوض في موضوعات قد تثير اللبس أو تتعلق بالإسرائيليات، كما أنه لم يعتمد بشكل قطعي على نظرية الإعجاز العلمي في القرآن، مبررًا ذلك بأن القرآن هو كلام الله، بينما قد تتعرض النظريات العلمية للتطوير والتعديل.
أما الدكتور صلاح شفيع فقد تناول في كلمته المعاني السامية المستلهمة من القرآن الكريم، موضحًا عدة محاور بحثية تناولت نظرياته حول الأعداد والأسماء في القرآن الكريم، وأكد ضرورة التحقق والعمق عند دراسة مثل هذه الموضوعات بعيدًا عن الميول الشخصية، بما يحفظ الأمانة العلمية.
من جانبه، استعرض الدكتور صبري زمزم تأثير الكتاب على إعادة البحث المنهجي في أسباب ذكر القرآن لعدد من الحيوانات، مشيرًا إلى ارتباط بعضها بمواقف ذات تأثير بالغ مثل الفيل في قصة أبرهة الحبشي، الذي أوقفه الله عن مهاجمة بيت الله الحرام، والبقرة التي طرحها أهل الكتاب في محاولة لاختبار سيدنا موسى. كما أوضح أن الآية “إن الله لا يستحي أن يضرب مثلًا ما بعوضة فما فوقها” تشير إلى مخلوقات أصغر من البعوضة، مخالفًا بذلك المفهوم السائد لدى البعض.
في ختام كلماته، توجه الدكتور محمد حمدي بشكره مرة أخرى للحضور قبل فتح باب المداخلات، حيث ألقى الأستاذ إبراهيم الأزهري، رئيس رابطة المراجعين، كلمة عبر فيها عن سعادته بالوجود بين صفوف مثقفي مصر، مؤكدًا أن تأسيس الرابطة يمثل حلمًا تحقق له، حيث كان يتمنى أن تكون نقابة تمثل جسرًا للتواصل بين مجمع اللغة العربية والشعب العربي، غير أن بعض الإجراءات استغرقت الكثير من الجهد والوقت، موجهًا الشكر إلى الكاتب الصحفي حسين الزناتي، رئيس لجنة الشئون العربية والعلاقات الخارجية بالنقابة، والذي دعم فكرة تشكيل الرابطة؛ ما أدى إلى تحقيق هذا الطموح، كما قدم شكره لجميع الداعمين لهذه المبادرة.
وفي كلمتها قدمت الناقدة الأدبية منال رضوان مداخلة تناولت فيها سورة النمل، مستعرضة استلهام فريد الدين العطار من آية “وعلمنا منطق الطير” في كتابه “منطق الطير”، وأشارت إلى أن هذا الاستلهام فتح آفاقًا جديدة في الأدب الصوفي رغم القاعدة النقدية التي تنفي وجود الخيال مع الرمز في الحالة ذاتها، معتبرة أن هذا لا يسري على كتاب الله، وأن فريد الدين العطار استطاع أن ينهل من كنز الرمز ما يمكنه من سبر أغوار الأودية والمقامات وتقديم مثيولوجيا عالية الحرفية في كتابه منطق الطير.
وفي الختام، تم التقاط الصور التذكارية للحضور مع د. محمد حمدي كاتب العمل.