مِنْ أَيْنَ يَأْتِينَا السَّلَامُ؟ تَكَلَّمُوا!
وَلَنَا مِنَ اللَّهِ السَّلَامُ السَّرْمَدِيُّ
لَوْ لَمْ نَكُنْ بِالصَّمْتِ لُذْنَا حِينَمَا
صَفَّ الأَعَادِي فِي صُفُوفِ الْمُعْتَدِي
حَتَّى نَسِيَ أَنَّ الْبِلادَ بِلادُنَا
وَبِأَنَّهُ مِنْ حَقِّنَا أَنْ نَبْتَدِي
وَهْوَ الَّذِي مَا زَالَ يَنْهَبُ أَرْضَنَا
وَبُيُوتَنَا وَحَيَاةَ أَحْرَارِ الْيَدِ
وَيُبِيدُنَا قَصْفًا وَجُوعًا مُدْقِعًا
بَيْنَ الدَّمَارِ يُذِيقُنَا السُّمَّ الرَّدِي
بِاللَّهِ أَيْنَ عُقُولُ مَنْ لَمْ يَسْمَعُوا؟
أَوْ يَنْظُرُونَ عَذَابَ حُرٍّ يَفْتَدِي؟
أَرْضًا لَهُ فِي كَفِّ عَرْبِيدٍ أَتَى
بِالشَّرِّ وَالْجُرْمِ الْعَظِيمِ الْمُجْحِدِ
وَقُلُوبُنَا مَهْلُوعَةٌ مَذْبُوحَةٌ
تَبْكِي الطُّفُولَةَ وَالسَّلَامَ الْمُوصَدِ
وَقَدِ انْتَهَى صَفْوُ الطُّفُولَةِ وَانْتَهَى
عَهْدُ السَّلَامِ بِهَوْلِ ذَاكَ الْمَشْهَدِ؟
وَالْعَالَمُ الْمَشْهُودُ يَشْهَدُ أَنَّهَا
أَرْضُ العُرُوبَةِ مُنْذُ عَهْدِ السُّؤْدُدِ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية