أينَ العُروبةْ؟/بقلم:د.آمنة ناجي الموشكي

ما لِلبَلایا تَستَلِذُّ مَقامَها
في كُلِّ أَقطارِ العُروبةِ تَستَقِرْ؟

تَغتالُ أَحلامَ الشَّبابِ بِشَرِّها
وَتَدوسُ أَعناقَ الرِّجالِ وَتَحتَقِرْ

وَجَميعُها لَم تَنتَهِ عن حِقدِها
كَلّا، وَمَن يَأتي بِها لَم يَعتَبِرْ

قاداتُ أُمَّتِنا تُكايِدُ بَعضَها
بَعضًا، وَتَسطو بِالخِلافِ وَتَشتَهِرْ

وَلِنُصرةِ الأَقصى تَقاعَسَ جَمعُها
وَبِصَمتِها المَعهودِ قَد زاغَ البَصَرْ

أَفواجُنا، مِليارُ حُرٍّ، يَنتَظِرْ
فَتحَ الحُدودِ لِنُصرةِ الأَقصى الأَغَرْ

وَقُلوبُنا في حَسرَةٍ تَبكي على
أَطفالِ غَزّةَ في المَجاعةِ تَحتَضِرْ

وَالقَصفُ يَفصِلُ رأسَها عن جِسمِها
حِقدًا، وَيُحرِقُها معَ باقي البَشَرْ

أَينَ العُروبةُ تَستَعيدُ مَقامَها
بَينَ الأَنامِ، وَتَعتَذِرْ عَمّا بَدَرْ؟

أَينَ العُروبةُ وَالدَّمُ الجاري على
أَبوابِها قَد سالَ نَهرًا وَانحَدَرْ؟

أَينَ العُروبةُ وَالكَرامةُ تَشتَكي
إِهدارَها، وَالقُدسُ في كَفِّ القَدَرْ؟

أَينَ العُروبةُ بَعدَما كانَتْ كما
قالوا تُجيرُ مَنِ استَجارَ مِنَ الخَطَرْ؟

يا حَسرَتي حينَ العُروبةُ لَم تَعُدْ
تَحمي حِماها مِن عَدُوٍّ لَم يَذَرْ

صارَتْ بلا حامٍ يُغيثُ ضَريرَها
فَإِذا الإِبادةُ في ثَراها تَنتَشِرْ

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!