إنَّ قلبي بأيديَ الغيد طفلٌ/بقلم:خالد الدهشلي

يا غرامَ الهوى حديثٌ قديـمُ
فيه سُقْيا فؤادِيَ الصب ريمُ

كلُّ قلبٍ إذا رمتهُ سهامٌ
من عيونٍ ، يبيتُ وهو سقيمُ

إنْ تَجافَتْ عن الهوى مُقلتيهِ
فهو في غيهب العذابِ مقيمُ

وإذا لاحَ لـ اللقا بعض نورٍ
ينتشي بالوصالِ ليلٌ بهيمُ

كم صَبورٍ على الصدودِ مُعَنَّىٰ
ثم نالَ الوصالَ وهو كريمُ

كم أسيرٍ للحب تاهتْ خطاهُ
فهو في أَسْرِ مَن هَوَاهُ يتيمُ

هل يُداوي الهوى جراحَ فؤادٍ ؟
أَوَيُحْيِي مواتَ عشقٍ نديمُ ؟

إنَّ في الحبِّ لذّةً وسقامًا
فهو داءٌ بهِ الدوا مستديمُ

من يذقْ طَيفَهُ يرى كلَّ حسنٍ
ويُغنّي ، والقلب فيهِ كليمُ

في الصَبايا الملاح قد ذاب قلبي
إنَّ قلبي بهنَّ صَبٌّ يهيـمُ

سِحرُهُنَّ في المُقْلَتَيْن تَبَدَّا
والهوى في سحر الظِّبَا مستقيمُ

يُسلبُ اللُّبُّ بابتسامٍ خَفيٍّ
وبهاء الخُدودِ سِحرٌ عظيمُ

إن دَعَونَ الفؤاد لبَّىٰ بلطفٍ
فلهنَّ الفؤادُ مأوىً سليمُ

وإذا ما ظهرنَ فالبدر يحني
خَجَلًا رأسهُ ، ويُسْبَىٰ الحليمُ

هنَّ نورُ الدُّجى إذا الليلُ أرخى
سترَهُ ، يستطيب فيهِ النعيمُ

عبقُ العطرِ إن تنفسن يسري
ويذيب الفؤادَ صوتٌ رخيمُ

رِقَّةُ القولِ من شِفاهٍ كشهدٍ
وعُيونُ المها لنا كم تضيمُ

إنْ تبسَّمنَ أزهرتْ كلُّ روحٍ
واستفاقتْ عند اللقاء جحيمُ

وإذا هب النوى كم أعاني
غُربةً في الفؤادِ نارًا تسيمُ

يا رفاقي وداع عقلٍ رشيدٍ
في هواهنَّ ليس يبقىٰ حكيمُ

إنَّ قلبي بأيديَ الغيد طفلٌ
تائهُ الخطوِ ، باللقا يستقيمُ

كلُّ جُرحي بهنَّ أفياء شِعرٍ
فبِسِرِّ الجراحِ هب النَّسيمُ

هَدَّ قلبي الشجي غنج الغواني
(إن ربي بكيدهن عليمُ)

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!