ابيستن/بقلم:علي بريج

بين الحضارة والحظيرة
فرق وأشياء كثيرة

إن الحضارة أن تعيش
لفكرة الحق المنيرة

أن تشهد الاخلاق فيك
نصيرها وهي النصيرة

إن تكرم الإنسان توقظ
في جوانحه شعوره

أن تنقذ الإنسان من شرٓهٍ
وتستدعي ضميره

أن تمنح الدنيا الجمال
وفيك يحيا الكون نوره

أن تعمر الأرض اليباب
وتثري المدن الفقيرة

أن تنصر المظلوم من
بطش الطغاة وإن تجيره

أن تكسر القيد المرير
فلا تذوق يد مريره

في نجدة اللهفان في
غوث الشفاه المستجيرة

هذه الحضارة ..من تبا
عنها فقد دخل الحظيرة

إن الحظيرة مرتع الحيوان
والأمم الحقيرة

عبد الحظيرة من يعيش
بدون أهداف كبيرة

او من يعيش لكل طاغية
أذل من الحصيرة

او من رأى في دينه
طقسا يؤديه وصورة

وتراه يفجر ربه
عند الأعاصير الخطيرة

او من يناصر طاغيا
في الأرض أو أمسى ظهيره

وأذل إنسانا بلا
جرم ولا أدنى جريرة

وأباد شعبا آمنا
وعليه قد ألقى شروره

قد عظم البنيان أعلى
صرحه وأقام سوره

لكن امتهن الحياة
وداس عفتها الأسيرة

لا يعرف الاخلاق مثل
الوحش لا يدري طهوره

هذي الحظيرة لا الحضارة
والإثارة لا الأثيرة

ولقد تكون(ابيستين)
احداث حلقتها الأخيرة

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!