الصفح والإنصاف/بقلم: .د.آمنة الموشكي( اليمن )

 

ماذا لو أَعْطَيْتُموني مَجْمَع الكَلِمِ
والأَخْذِ وَالرَّدِّ بَيْنَ الحَرْفِ وَالقَلَمِ

في صَفْحَةِ الدَّهْرِ حِينَ اللَّيْلُ مُنْسَجِمٌ
والنُّورُ مُنْطَفِئٌ في السَّهْلِ وَالقِمَمِ

والفَجْرُ يَصْحُو على أَنْفاسِ مَنْ زَرَعُوا
وَرْدَ الرَّبِيعِ الَّذي في الرَّوْضِ مُبْتَسِمِ

والنَّاسُ ما بَيْنَ مُحْتارٍ وَمُنْهَمِكٍ
في حُبِّكُمْ دونَما شَرْطٍ وَلا قَسَمِ

هُمْ يَعْشَقُونَ الوَلا لِلَّهِ فِطْرَتُهُمْ
لا تَظْلِمُوهُمْ عَسى ما شَرٌّ مُحْتَدِمِ

أَرْواحُهُمْ في يَدِ الرَّحْمَنِ وِجْهَتُهُمْ
صَوْبَ السَّلامِ الَّذي يَهْدي إلى الكَرَمِ

أَعْماقُهُمْ تَسْكُنُ الأَفْراحَ تَعْصِفُها
ساعاتُ أَحْزانِهِمْ وَالجُوعِ وَالحِمَمِ

هَيّا أَنْصِفُوا النّاسَ تَلْقَوْا حُبَّهُمْ وَتَرَوْا
ما لَمْ تَرَوْا مِنْ وَلاءٍ عالِيَ الرَّقَمِ

كَمْ يَعْشَقُ النّاسُ صَفْوَ العَيْشِ في وَطَنٍ
لا يَنْحَني غَيْرَ لِلْمَعْبُودِ في الظُّلَمِ

يا مَنْ لَكُمْ في سَبيلِ اللَّهِ مَكْرُمَةٌ
إِنّي أُناديكُمْ يا صَفْوَةَ الأُمَمِ

أَنْ تَجْعَلُوا الصَّفْحَ عُنْوانَ الحَياةِ لِمَنْ
عانى وَما زالَ في مَنْفاهُ مُنْقَسِمِ

العَفْوُ مِنْ نَهْجِ أَخْيارِ الأَنامِ وَقَدْ
فازَ الأَجِلاّءُ بِالأَخْلاقِ وَالقِيَمِ

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!