أرى في الشايِ صورةَ من أحِبُّ
لهذا كلما خطرتْ أعُبُّ
تطالعني بوجهٍ يوسفيٍ
فأرشفها كأنًّ حشايَ جُبُّ!
لصاحبتي بأحشائي دبيبٌ
أمِ انَّ الشايَ هذا ما يدبَّ؟
دخانُ الكأسِ راقصةٌ تثنت
فأحيت ثَمَّ زوبعةً تهُبُّ
أنا ربُّ الجراحِ الحمرِ أحمي
جراحاتي كما للنوقِ ربُّ
سفحتُ العمرَ في عتباتِ مقهى
أشبُّ أنا وقلبيَ لا يشبُّ
بروحي من يشاركني ذهولي
وإن أفرغتُ كاساتي يصُبُّ
أقولُ : الشايُ بالنعناعِ فرضٌ
وإن زدتَ الحليبَ فمستحبُّ
سأرشفُ من كؤوسِ الوهمِ دائي
وهل يغني مع الأوهامِ طبُّ؟
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية