بوحي بشوقكِ يا غيداء وانطلقي
ولا تزيدي بصمتكِ والجفا قلقي
فكرتُ فيكِ فثارَ الوجد في كبدي
وبِتُّ ليليَ أرعى السهد من حنقي
أناجي النجم علَّ النجم يسمعني
وأطلب الصبح إشفاقاً من الغسقِ
كأنما الهم فوقي والأسى جبلٌ
بغايةِ الثُّقلِ محمولٌ على عُنقي
ناديت طيفكِ علَّ الطيف يُسعفني
من حرِّ ناري ومن سُهدي ومن أرقي
لكنَّ عيني جفاها النوم مُبتعداً
تهفو من السهد طول الليل للفلقِ
أبحرتُ نحوكِ والأنواء عاصفة
فبيِّني لي لوصلكِ أقربَ الطُّرقِ
هذا فؤادي إلى مرفاكِ مُتَّجِهٌ
فأنقذي باللقا صَبَّاً مِن الغرقِ
يا شمس عمري ومن أهفو لطلتها
لوحي بنوركِ والإشراق في أُفقي
غنيت بالشعر حبكِ لحن قافيتي
رسمتُ بالحرفِ لُقيانا على ورقي
لا ذنبَ لي في الهوى والحب فاتنتي
فما هنالكَ شيء من قضاهُ يَقي
يغزو القلوب بلا إذنٍ ويسكنها
كم من فؤادٍ بحال الحب صار شقي
الحبُّ ما كانَ عيباً يا مُعذبتي
إن كانَ حُباً شريفاً طاهراً ونَقي
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية