الآن وقت تزاحم الأفكارِ
وتصادم التيار بالتيارِ
الآن أكتب والقريحة تحتفي
بقصائدي وتزيد من إصراري
يومان مرا لا رسالة فيهما
جاءت ولا شيء من الأخبارِ
والليل روح خانها الشِّعْرَى ولم
تعد النجوم له بأي قرارِ
لا شيء غير الشعر أكتبه إذا
غابت عن الأحلام شمس نهاري
كمُهاجِرَين تحفنا ريح الصبا
وتضج فينا قسوة الأنصارِ
خمس مضت لم أنتبه لمرورها
وكأنها مرّت بدون إزارِ
ولسامري البعد ريح تنفخ ال
معنى الذي ضجت به
أشعاري
أحتال كي أنسى فتحملني
الرؤى
وتعيدني لبداية المشوارِ
فأثور من قلقي وقلة حيلتي
وأدور مثل الكوكب السيار ِ
رتبت أفكاري وجئت بأحرفي
ونقشتها في لوحتي وجداري
يا شعر ما جدواك إن عز اللقا
وتمزقت من بعدهِ أوتاري
لكنني سأظل منتظرا لها
كالصبح رغم تفاقم الأخطارِ
أنا شاعر طافت سفينته الهوى
وحكايتي كالبحر والبحّارِ
فغدا تخط الشمس وشمًا
كالضحى
في خافقي وتعيدني لمداري
وغدا سألقاها وأفتح عندها
صندوقيَ المملوء بالأسرارِ