تَخْنُقُنِي الكلماتُ في حَنْجَرَةِ الرّماد،
فلا عطرٌ يَمُرّ..
ولا ذكرى تَعُود.
كيفَ أقولُ: “عيدُكِ سعيد”
والحزنُ يَفتَرِشُ أَرْصفةَ العيون؟
والخوفُ يَسكنُ زوايا البيوت؟
كلُّ عامٍ وأنتِ.. مُحاصَرةٌ بالدموع،
تَبحثينَ عن ضَوءٍ في آخِرِ النّفَق،
وعن وطنٍ لا يَسْرِقُ مِنّا الضحكات.
صارتِ التّهاني عِبئاً..
والأعيادُ طقوساً بلا مَعنى،
مُعَلّقةً على مَشَانِقِ الصَّمْت،
تَنتظِرُ رَصَاصةَ الرّحمة.
لا جَدوى مِن نَثْرِ الورودِ فوقَ الرُّكام،
ولا نَفْعَ مِن تَنْمِيقِ العباراتِ
في بَلَدٍ يَقْتَاتُ على الوَجَع.
خُذُوا أعيادَكُمْ..
خُذُوا تَهَانِيَكُمُ الجَوْفَاء،
واتركونا لِخَريفِنا المُنْهَار،
فَحَتّى الأحلامُ هنا..
تُقْتَلُ قَبْلَ المِيلاد!
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية