ردّوا دمي/ بقلم:سنية مدوري(تونس)

مشغولةٌ جدّا بغسل الماءِ
ليعانق الملحُ الشّفيف ردائي

ناديتهم.. “يا اخوتي ردّوا دمي”
من ذئب خيبتهم سمعتُ عوائي

جاؤوا وجئتُ بغيمة ظمآنة
“عطفتْ على بئرٍ” يقول الرائي

إنّي أقصّ مواجدي يا بئرَهم
هلا مسحت شقاءهم بشقائي

لبقاء سنبلةٍ بذلتُ مَناجلي
كلّ السنابل باركتْ اغوائي

يمنايَ تُهدي للرحيلِ كواكبا
قنديلها من ادمعي ودمائي

ستعود من هذا الرمادِ قصائدي
ليُقال إنّ الشعرَ كالعنقاءِ

عادتْ بهيئة خيبةٍ وفجيعة
كم عشتُ من وجعٍ بحرف الباءِ

دمعاتُ يعقوبٍ تنيرُ سبيلَه
مطرا تصعَّدَ نحو كلّ سماءِ

يعقوب أهدى للبياض عيونه
وانا فنيتُ وذا قصيد رثائي

يا ليل يوسف شاردا في أمره
هل إخوتي أم كلّهم أعدائي؟

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!