سَنذهَبُ للمَتــاهـةِ دُونَ وَعْيٍ
نُحَـلِّـــقُ خـَلفَ أَوْهَـامٍ وَزَيـْفِ
ونـَرمِي في الفَضَاءِ الرَّحْبِ حُلْمـًا
لِنَحصُدَ بَسْمَةً مِـنْ دُونِ خَـوفِ
إِذا مَـــا اللـــيْــــــلُ حَـــــاصَرَنـــَا بِــهَـــمٍّ
ضَرَبـْتُ حِصَارَهُ وَجْهــًا بِكـَفِّ
ومــــا بـَالَـــيْــتُ بالأحـــــزانِ لَـمَّـا
رأيتُ الـعُــمْــرَ نـِصْــفـًا بعـدَ نِـصْـفِ
وَقـيَّـدتُ الـمَشاعـرَ فـي كـتـابٍ
بــــهِ الأحــلامُ فـي طَـيْشٍ وخُـلْــفِ
أيــــَا دُنـيـايَ ذاكَ الـخـَطْــوُ وَهْــمٌ
ولـــكـنِّــي هُـنــــــا كالـمُـستَــخِــــفِّ
أُعالـجُ أنـَّـــتِـــي بالـهُـــــزْءِ لَـمَّـا
أَرَى الأحـوالَ مِـنْ نــارٍ وعُـنْـفِ
أنــا مَـــزْجٌ غـريبٌ مِـنْ طِـبـَـاعٍ
كَمَحمُومٍ لـهُ شَجْبٌ بضَعْفِ
أيـــــا زَمـنــًا مِـــنَ الآلامِ هَــلاَّ
خلَـطْتَ البَطْشَ في شيءٍ بلُـطْفِ
سأرحـلُ يـا بــلادَ القهــرِ يـومــًا
ويبقى الشِّعـرُ في سَطْري وصُحْفِي
وتَسْمعُني الـقُـبُـورُ كـأنَّ حُـزنــًا
يـُعَـانِـقُ راحِــــلاً مِـنْ دُونِ إلْـفِ
ألاَ فَــلْـــتَـــعْـرِفي صَوتي ولـَحْـنـِـي
أنـــا الإنـسـانُ فـي شِعْـرِي وحَـرْفي