سيقالُ/بقلم:د.منی الـزيادي

سيقالُ:
كانت للمعالي تُقــبلاَ
ولها ندی الأيـام تسطع في الخلاَ

ويقالُ:
عاشقة لأرضك عشُقها
قـد صيَّرك لا تفقهين تساؤلاَ

ويقالُ:
عابرةٌ خُطاها واثقة
لا تلتفت نحو الذي
قـد قال لا

ويقالُ:
هائمةٌ بُدنيا حرفها
قد صيَّرت نجم الكتابة معولاَ

ويقالُ:
مجنونة ومغرورة
تـــری أن الحياة بدونها
لن تُشــعلاَ

ويقالُ:
ساكنة القلوب كجوهرة
ولها أماني أن تواكبهُ الـعُلا

ويقالُ:
تختار المعارك صارخة
وتظن أن الحب
صـار تـسولاَ

ويقالُ:
رسالتها بـدت ثكلی
مُذ غيبوه ندی وطن
في ظلِ وضعٍ مُهملاَ

ويقالُ:
مأسورة بعشق جنينها
المخبوء خلف عالمها
وبـابهُ مُـقفلاَ

ويقالُ:
شاردةٌ تطوي مأسيها
وتنزوي خلف كُثبان الملاَ

ويقالُ:
مُنــذ الصــبی
وبصِدرها عُشقٌ عظيم
تــكـــبلاَ

ويقالُ:
كم كتبتْ قصائد للوطن
ترجو وفاء تفضَّلاَ

ويقالُ:
هي تـدَّعي بالحُب للوطن
الأســير، تـجــمُلاَ

ويقالُ:
يكفيها تخيُل، ذاك المجاز
بــدا كشيخ مُـبــجلاَ

ويقالُ:
فلترحل بعـيدًا عننا
فلقد سئمناها، فماذا
تُسألاَ؟؟

فـأرُدَّ في فخرٍ
لن ألتفت نحو السِهام
فأقذف كلامك، الكلام مؤجلاَ

إنـا بنت قحطان الأبية
جدي يـزن، وفي سبأ
تكمن عروشي تُحملاَ

أرفق بحرفك لا تواريه الثری
وأقسط بقولك يا فطين
فالقول أضحی مُجزلاَ

أنـا يا رفيق الحرف
صـحراء التمترس
في داخلي وطنٌ عــلاَ

فإذا وجدت إشادتي يومٌ
لـحرفكَ فإنني قد صغت
حرفٌ أجــملاَ

قد غُصت في بحرِ الجمال
ووجدتني أرعی الفؤاد
المُبــتلیَ

لن أكترث لعِتابكم
حتی وإن زاد الهجاء
فهجاء أعداء المحبة
قد بدا مُتطفَّلاَ

مهما صنعنا، أو كتبنا
لابُد من خطأ يُداهمني
فإذا أصبتْ، أصابتي
تسمو بلا !!

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!