جـاء الشتـاءُ وقلبي بالهوى احـتـرقَ
ومُـقـلـةُ العينِ باتت تشـتـكي الأرقـا
جاء الشتـاءُ ونارُ البيـنِ تـعـصـفُ بي
ولوعـةُ الـحُـبِّ جـمـرٌ ينـزِفُ الـعَـرَقا
جـاء الشـتـاءُ وقلـبـي هـائـمٌ، وعلى
ضفافِ روحِ الـهـوى كم بعثر الورقا
الـوردُ والـزهــرُ والأغــصــانُ ذابـلـةٌ
والشـوكُ يـزدادُ مِن بـرد الشتا ألَـقـا
ماذا؟ وما الحلُّ؟ بل أين اللقاءُ؟ متى !؟
كيف الحيـاةُ بدون الـحُـبِّ يا رُفَـقـا
في غـربـةِ الـروح لا أهـلٌ ولا وطـنٌ
ولا نديـمٌ يواسـي العيـنَ والحـدقـا
في غربةِ الروح ناح الوردُ مِن ظمـأٍ
وفـارقَ الـزهـرُ في أرواحِـنـا العبـقـا
في غربةِ الروح حُزنًا شمسُنا انطفأت
فاستُبـدِلَ الصبحُ في أعماقنا غسقـا
ضِقنـا وضاقت بنا الدُّنيـا بما رحُبـت
واستفـردتـنـا المآسـي غُـربـةً وشـقـا
أوطـانُـنـا كـم نـأينــاهـا وقـد ذرفـت
دمـوعَـها إذ تـمـنَّـت في الحـيـاةِ لِـقـا
يا أيُّهـا الـوطـنُ الـمـذبـوحُ في دمِـنـا
عـذرًا، فإنَّا عشـقـنـا الـمـوتَ والغرقـا
************
يا غربة الروح والأوطان حاضرةً
ونحن في حضنها نصارع الغرقا
يا غربة الروح في أوطــاننا فلمـا
هذا الشعور ونحن الأهل والرُفقـا
يا غربة الروح قُل لي يا معين متى
نرتـاح أم أننا ضــدان مـا اتفـقـــا
ويلاه من أحرفٍ قد صغتها ألمــاً
جاءت شتاءً فخـرّ القلب مُحترِقا
جاءت و إني جافيت الحروف وما
باتت بنفسي إلى الأشعــار منطلَقا
لكنها إذ رأتها الــروح صــادقـــةً
قامت علي و ثار الشـوق منطلِقا
فهمت فيها وهمّت بي ملاحتهــا
وهمت أجمع من بحر الهوى عبقا
يا أيها الشاعر المرمـــوق طــالعه
رُحمـاك في أنفسٍ قد ملّت الأرق
***
عماد ناجي فاضل
**************
تـمـزّق الوطنُ المعشوقُ يا وجـعـي
والشعبُ في سابحات اللهو ما اتَّفقا
أبكي، وأنزِفُ أشعـاري على يـمـنٍ
يئـنُّ، رغـم الـمـآسـي ينـفـحُ العبقا
أناشدُ القومَ في *حيَّ على وطنٍ*
لكنهم بـعـثـروا الأشـعـارَ والـورقـا
ومـزّقـوا خافقي واستأثروا بدمي
فكيف أضـحـكُ حتى أصنـعَ الألقا
عن أي أهلٍ ؟ ونحنُ الراقصون على
جـرح الـسـعـيـدة، لا نرجـو لـهُ رتـقـا
ضِقنا أسىً يا عماد الشعر حين غدت
بلادنا في الـديـاجـي تختـشي الغرقا
معين العودي
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية