وحيداً في مدار الليل وحدي
ولا بشراً يدثرني بلحدي
أمَارَ الودُ في أحشاء روحي
لحتى كل شيءٍ صار ضدي
وحتى البدرِ ما للبدر أضحى
بخيلاً لم يَهب فَرِحي وسعدي
إذا ما جئتُ شوقاً في هواهُ
يغضُ الطرفَ بل يهوى لِجَلدِي
ويسعى كلما أزداد شوقاً
يبددُ في مَهبِ الريحِ وِدِّي
وإن وليَّت عنهُ دونَ شوقٍ
فيلهثُ قلبهُ الولهانُ بَعدي
ويُظهرُ حبهُ جهراً بعيني
وفي أحشائهِ للكفرِ يُبدي
وينثرُ في طريق الوصلِ شوكا
ولم يسقِ بدمعِ العينِ وردي
وفي حبي المطرزُ في جنوني
يحاولُ دائماً إثناء زندي
يُصدرُ حبهُ ناراً تلظى
وأطفىءُ نارهُ في بردِ سهدي
بكفي رمتُ أطعمهُ الأماني
ويقظمُ فمَّهُ كالذئب يَدِّي
بهِ آمنتُ إيماناَ عميقا
فيجحدُ ملحِداً في نورِ زُهدي
أصبُ مشاعري عسلاً مصفى
ويسكبُ سمَّهُ حقداً بِشهُدي
أحاربُ لأجلهُ كل الأعادي
أيفهمُ أنني للحبِ جُندي
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية