فِي رِحْلَتِي لَمَّا أَزَلْ وحَقِيبَتِي
مِنْ وَطْأَةِ السَّفَرِ الطَّوِيلِ تَهَرَّأَتْ
لَكِنَّ مِصْبَاحًا يُعَانِقُ مُهْجَتِي
يَزْدَادُ نُورًا كُلَّمَا الدُّنْيَا نَأَتْ
مَهْمَا الزِّحَامُ وذَا الضَّجِيجُ يَدُكُّنِي
رُوحِي بِصَبْرٍ قَدْ أَضَاءَ تَوَضَّأَتْ
فَلَقَدْ تَعَالَتْ فَوْقَ كُلِّ دَنِيَّةٍ
ومِنَ الهَوَىٰ والتُّرَّهَاتِ تَبَرَّأَتْ
فِي رِحْلَتِي لَمَّا أَزَلْ مُتَبَسِّمًا
حَتَّىٰ ولَوْ هُوجُ الرِّيَاحِ تَكَأْكَأَتْ
حَتَّىٰ ولَوْ لَيْلُ المَآسِي قَدْ طَغَىٰ
والشَّمْسُ مِن خَلْفِ الغُيُومِ تَلَكَّأَتْ
حَتَّىٰ ولَوْ ذَا البَحْرُ طَوَّحَ مِرْكَبِي
وشُمُوعُ أيَّامِي القَصَيرةِ أُطْفِئَتْ
فَالرُّوحُ يَمْلَؤُهَا الحَنِينُ لِرَبِّهَا
و بِنُورِهِ العَذْبِ البَهِيِّ تَلَأْلَأَتْ