عـلى سَـفحها مـن دماء الشهيدِ
حـروفٌ.. تـقول: أمـا مِـن مزيدِ؟
أُقـبِّـلـهـا بــيــن حــيــنٍ وحــيــنٍ
بـعيني وسـمعي وزنـدي وجيدي
سـطـورٌ عـلـيها مـشى كـلُّ طـيفٍ
يَــمـانٍ.. كـواكـبُـهُ فــي الـجـليدِ!
سـطـورٌ.. وتـركـضُ فـيها سـطورٌ
كـمـا تـركضُ الـبِيدُ فـي إثْـرِ بِـيدِ
وَأَركِـزُ فـي جـبهة الـفجر زحـفي
وأمـضـي عـنـيداً .. بـفـكرٍ رشـيدِ
وأُشـهِـدهـا أنََّــنـي لـسـتُ أنـسـى
لــيـالٍ أطـــلَّ بــهـا وجــهُ عـيـدِي
وأُشـهِـدهـا أنََّــنـي لـسـتُ أنـسـى
هـواهـا الــذي لـم يـزل كـالوليدِ
وأُشـهِـدهـا أنََّــنـي لـسـتُ أنـسـى
خِــيـامـاً تــلــوحُ كــنـجـمٍ بــعـيـدِ
خــيـامـاً كــأنَّــك حــيــن تــراهــا
تــقــول: مـصـمَّـمةٌ مـــن وريـــدِ
•
لـفـبـرايـرٍ.. قــــام ألــــفُ مــسـاءٍ
يُـحـيِّـي .. وألــفُ صـبـاحٍ جـديـدِ
أفـاق الـذي قـيل: مـا عاش يوماً
وعـــــاد يُــمــزِّق لــيــلَ الـعـبـيـدِ
•
أفـــي كـــل عـــامٍ تـمـرُّ كـذكـرى
تُــذكِّـرنـا حــقَّـنـا فــــي الــوجـودِ
يــقـوم مــن الـقـبرِ نـعـقُ غــرابٍ
لــيُـصـعـقَ ثــانــيـةً بــالــرعـودِ ؟!
أهـــذا الـغـبـاءُ هُـــلامٌ ؛ فَـيـفْـنى
تُــرى؟ أم غـبـاءٌ رهـينُ الـخلودِ؟
وفـي كـلِّ أرضٍ هـتافٌ .. ولـكنْ
لِـمَـن لــم يَـطُـل عـهدُهُ بِـالرُّقودِ
ومـــا جــاحـدٌ لـلـعهودِ الـغـوالي
تَـبـاركَ قَــدْراً ، كـوافـي الـعـهودِ
وكــنَّـا مــعـاً كـالـضَّـحايا ضـحـايـا
نـعـاني الـغلاءَ ، وبـطشَ الـجنودِ
وكـنَّـا مـعـاً فـي شـتاتِ الـمنافي
وبي مثلُ ما بكَ “خلفَ الحدودِ”
جـبـيـنُك ذا لاهِــثٌ فــي جـبـيني
ورِجْــلُـك تــرقـدُ فـــوق قــيـودي
لِـمَ البغيُ؟ والفخرُ؟ والزَّعْمُ أنِّي
” تَخَيَّمْتُ ” عن نقمةٍ أو جحودِ؟
ومـا خـنتُ أرضي .. وصدريَ عارٍ
فَــمــزَّقـتَـه بـــرصــاصٍ حـــقــودِ
وجــئـتُ لألــقـي عـلـيك نَـشِـيداً
يُــؤلِّـفُ بــيـن الـلـظـى والــبـرودِ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية