ما تنظرون/بقلم:بشار علي الشهاب

ما تنظرون فهؤلاء قشاشُ
ولهم الى جلب الخنا أجياش

لا تدفع الأجياشُ سوءات امرئٍ
للجُبنِ خلف ضلوعهِ أعشاشُ

نعَمٌ على شأنِ البلاد تطفلتُ
هي للعدو حمولة وفِراشُ

لتصير أحواشا عروش بلادنا
إن الحمير عروشها أحواشُ

من نافذات الزائفات تسللوا
لكنَّهُمْ في العاصفات فَراشُ

فالعزُّ مما قارفوه مُجَندَلٌ
والموت في إمهالهم غشاش

عاشوا بأنفاس الجهاد وقد مَضوا
في دفنِهِ فبأيِّ ذنبٍ عاشوا

بيض مصابِحُ في عيون عدوهم
لكنهم في قومِهمْ أحباشُ

فلقد غَدَوا والملك من آثارهم
حِفشٌ حقير راث فيه خُفاشُ

أو والدٌ جر الأنام لشتمهِ
بنتٌ كساها العهر والإفحاشُ

ليصير عاهاتِ الكرامة عيشُهم
إن المنية بعضها إنعاشُ

ما تنظرون وكلنا مستيقنٌ
أن العُلا لا تَمتَطيهِ خشاشُ

وبأنَّ سيفَ اللهِ لا يحظى بهِ
إلا كريمٌ بالرَّدى بطاشُ

ما تنظرون وكلُّ يومٍ ننتقي
جشيا هو التنديد والإجهاشُ

ولكلِّ قاصِمَةٍ نُعِدُّ إدانةً
فَهي السهام يفوتُها الأرياشُ

و”ندين” لا يدري بها مُتَكبرٌ
حتى سداد الدين يا أوباشُ

ماذا أقول وكلنا مُستعتِبٌ
زمناً يطيش بأهله أو طاشوا

بلداً يسوسُ الناسَ في أرجاءه
حمُرٌ إلى نهر الهوان عطاشُ

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!