أسـبلَ الـشوقُ جفونَ الغسقِ
وسجى العشقُ لحونَ الشفقِ
وسـريـنا فــي حـنـينٍ لـهـوًى
يــتـوارى خـلـفَ عـيـنِ الأرقِ
فـحـبيبٌ قــد تـحـنَّى بِـدمي
صـارَ منقوشًا بجوفِ الحدقِ
يـتـهادى خـطـوهُ فــي طـرقٍ
وفـــؤادي تــاه بـيـن الـطـرقِ
وسـهـرنا جــوفَ لـيـلٍ مـقمرٍ
وشــكـونـا بـيـنَـنـا بـالـنـسـقِ
ورسـمـنـا قُـبْـلـةً فـــي شَـفـةٍ
وضـلـوعًـا تـكـتـسي بـالـعرقِ
ورقـصـنا فــوقَ جـمـرٍ شـبقٍ
وبــنـيـنـا قــصـرنـا بــالأفــقِ
وتــولّــى كــــلُّ مـــوجٍ بــيـدٍ
زفـــراتٍ كُـلُّـهـا فـــي ســبـقِ
وكــأنَّـي مِــثـلُ طــفـلٍ قـلـقٍ
بـحـبـيـبٍ نــفـحـهُ كـالـعـبـقِ
وكــؤوسٌ مـن لـماها نُـصبتْ
وفــصــولٌ تـنـتـهي بـالـغـرقِ
فـنـسينا حـوتَـنا مــنْ شـغفٍ
ثــمَّ عُـدنـا بـالضحى لـلغسقِ
فــتـوارى لـيـلـنا فــي أســفٍ
وافـترقنا فـي غـفولِ الـفرقِ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية