ومن الحب / بقلم:عبدالحميد العامري

ومن الحُبِّ مايكونُ نِضَالًا

في الحَنَايَا أنِيْنُهُ يَتَعَالى

لستُ أدْرِي بأيِّنَا الحُزنُ طَالا !!

فأنا أو هوَ كِلانا تَعِيْسٌ

نَحصُدُ العُمْرَ خَيْبَةً و خَبَالا

هكذا نحنُ قد وُجِدنَا نُعَانِي

فعلامَ أراكَ تُثْنِي السُّؤَالا ؟!

مُنذُ أنْ كان ظَاهِرًا كَيقِينٍ

وإلى أنْ غَدَا هُنَاك احتِمَالا

وحدُنا نحنُ ها هنا نَتَنَاجَى

كشهودٍ على زمَــانٍ تَـوَالَى

وحدُنا نحنُ نَشْتكي أمْنِيَاتٍ

غَادَرَتْ قَبلَ أنْ نَشِبَّ فِصَالا

بعضُ أحْلامِنا تَوَارَتْ حَيَاءً

وبقَايا النُّزُوعِ صَارَتْ وَبَالا

وَحْدُهُ الصَّمْتُ

باتَ يَحمِلُ دِفئًا

لقلوبٍ من الزَّمَـانِ ثَمَالَى

كلُّ ما كان عندنا من طُمُوحٍ

صـارَ ذِكـرى تَعِيسَـةً ونَكَـالا

موطني أنتَ

(خَائِبٌ) عَبقَرِيٌّ

وأنا عَاشقٌ أرادَ المُحَالا

لستُ أدري

إلى متى سوف نَحيَا

رُغمَ خَيبَاتِنا نُزَكِّي الضَّلَالا !!

ألهذا الشَّقاءُ نَبْقَى أَسَارَى

نَنْدبُ المَجدَ أو نَظُنُّ الزَّوَالا ؟

ويحَ دَهرٍ بنا تَغَنَّى فِخَارًا

ثُمَّ أضحى يُفنِّدُّ الأطلَالا!

نحن تُهْنَا وتاهَ حُلمٌ بَنَيْنَا

ومَعَانِي الإِخَاءِ صَارَتْ جِدَالا

فاختِلافٌ هُنا

وثَمَّتَ بؤسٌ

ونِزَاعٌ بهِ أطَلْنَا القِتَالا

كم نُفُوْسٍ بَريئةٍ قد أُُصِيبَتْ

ودَمُ الأقرِبَاءِ في الأرضِ سَالا

هل نَعِي أنَّنَا سَنَغْدو سَرَابًا

وسَنَفْنَى حَرَائِقًا واشْتِعَالًا ؟

سوف نُمْحَى ،

ويَختَفِي مَا بَنِينَا

وسَيَشقَى بنا الخَرَابُ ارْتِحَالا

فلِمَ السِّلمُ لا يُعَدُّ خَيَارًا

ولمَ الصُّلحُ لا يَكُونُ مَآلا ؟

ليس عَيْبًا أنْ

نَبْتَغِي بَعضَ حَلٍّ

إنَّمَا العَيبُ أنْ نَزِيدَ انفِعَالا

ليس عَيبًا بأنْ نَعُودَ جَمِيعًا

إخوَةً بالسَّلامِ نَغـدو مِثَـالا

يَذهبُ الأشقِيَاءُ والحُبُّ يَبقَى

يَمنحُ الأرضَ بَهْجَةً وجَـلَالا

يَملأُ الكونَ فَرحَةً وخَلَاصًا

وازدِهَــارًا وعِــــزَّةً وكَمَـــالا

أفلا نستَحِقّ أنْ نَتَفَيَّأ

في ظِلَالِ الرُّبُوعِ هذي ظِلَالا ؟

وعلى سَاحِها الطَّهُورِ نُقَضِّي

زَهرَةَ العُمـرِ مُتْعَـةً واحتِفَالا

وتَعودُ الحَياةُ من بعدِ يأسٍ

بالأفانين… نُزهَــةً واعتِدَالا

وتُغَنِّي الشُّموسُ لَحنَ ضِيَاءٍ

يَنشُرُ النُّــورَ للنُّفوسِ جَلَالا

أيُّها العَابِرون بين المَنَايا

هاهُنـا نحنُ مانزالُ جِبَـالا

إنَّنا صُلْبُ

هذهِ الأرضِ حَتَّى

يَبعثَ اللهُ مَن عَليها ثِقَالا

إنْ تكنْ

نَشوَةُ

الحُروبِ نِضَالًا

فمن الحُبِّ مايَكونُ نِضَالا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!