مزقَ الحنينُ أشعة الأفئدة
وطالَ الغيابُ عن أحبتي
فناشدتُ الجهاتِ المُختصةُ بعالمي؛ فقالتْ لي وعن أيِّ اشتياقٍ تتحدثين ياهذه؟!
فقلتُ لها عن حنينِ الوطنِ السابق، ورائحة خُبز الجدة الطازج، والحليبُ المُستخرجُ من خيرات قريتي!
فتعجبَ الجميعُ من حديثي؛ وظنوا بأننّي كالعجوزةٌِ التي اشتاقتْ لدارِها المُدمر من فترةٍ!
فقلتُ لهم باستغرابٍ: عن أيِّ عجزٍ تتخاطبون؟ وأنا لم أبلغُ سِنُ العجز، وعن عجزِ العشريناتُ أتحدثُ!
أنا عن طفولتي سأكتبُ العديد من القصصِ؛ فلن انتهي،ولا بعد ذلك سأكملُ!
حكاوي شاقة ليس بينها وبين الجحيمِ مقعدُ، ويأتي إنسانٌ ويُحللُ شخصيتي!
ياهذا تبًّا لكَ ولعقلكَ الممزقُ!
تالله إن عشتَ يومًا، أو جزءً من قصتي؛ سوف تتمنى الرجوع لأحشاءِ أمكَ للأبدِ، أو تشُقَ الأرض؛ لِتبتلِعكَ…
مِرارًا وتكرارًا سأقولها:
إياكَ أن تحكُمَ عليَّ من أغلفتي المُحكمة الاغلاق؛
وإلا سأُحرقكَ وسارميكَ بعقرِ جهنمِ؛ لكي تحترقَ، وتلتهبَ بوحشيّةٍ النيران المُشتعلة، وإلا سأُلقي عليكَ غضبي،فأنا الغاضبة إن لم يُعجبني الحديث،والأقوال الكاذبة،وأنا القاتلة إن تجرأتَ على التخطي لحُدودي،وقطعتَ الخطوط المُحددةِ!
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية