في زاوية لم تطأها الشمس
يجلس الظل بلا اسم
يلتقط صدى ما فات
ويترك أثره في قلبٍ لا يعرف الرحيل
كل لحظة ضاعت
كل كلمة لم تُقل
كل لمسة لم تحدث
تصبح شعاعًا من نار
يلتف بين الأضلاع
يحرق الصمت بلا صوت
الغياب هنا ليس رحيل
هو انفجار صامت في الداخل
شيء يصرخ بين ثنايا الروح
يترك أسئلة بلا اجابة
ويحفر ندبًا لا تُمحى
الماضي يلوح بين الأصابع
كما لو أن كل الفرص التي لم نغتنمها
تتساقط كأوراق خريفية
تتركنا وحيدين أمام فراغنا
نبحث عن شيء لم يأتِ
شيء نحس به لكنه غير مرئي
وسؤال يلتف حول الروح
مشفر بين الظلال
ينفجر في الصدر بلا كلمات:
هل ما تركناه كان حقيقيًا؟
أم أننا فقدنا أنفسنا قبل أن نفقده؟
الفراغ لا يموت
يبقى يزهر في صمتنا
يلتهم كل لحظة لم نغتنمها
ويجعل الشوق صاعقًا
يحرق كل شيء لم يُكتب بعد
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية