في داخلي بستان سرّيّ… أشجاره مثقلة بالثمار. المارون يرون الصمت وأرض قاحلة، تضربها يد الريح القاسية.
وأنا هناك أغرس ورداً كل يوم، لكنّ خطواتي تتعثّر في جذور خوف دفين، وماء السقيا الذي أحمله ينسكب دائماً قبل الوصول. يطرقون الباب فلا يجيبهم إلا ارتباك خَجِل، ووجه بارد، وخُفي أنّ الداخل مزدحم بدفء لا يعرف كيف يشق طريقه إلى الضوء.
يديرون ظهورهم وأبقى في بستاني وحدي، ألامس الأوراق التي لم ينعكس اخضرارها في أعينهم، وأعتذر لورد يذبل مراراً دون أن يشم عطره أحد، وأحيا بارتعاشة قلب.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية