نشيدُ جلجامش الضائع /بقلم: حسين السياب

في عينيكِ
تنهضُ بغداد
كجُرحٍ يتذكرُ اسمهُ..
عشتارُ
تخرجُ من نهرٍ
نَسيَ الماءَ..
تغسلُ تاريخَها
بفمٍ يعرِفُ القُبلةَ
ولا يؤمنُ بالخلاص…
أُعلِّقُ على شعركِ
هلالاً سومرياً
أخرجهُ الطينُ
من منفى الأسئلة
أُخبِّئهُ
من ذاكرةِ السقوط..
أُحبُّكِ
كما يُحبُّ الطينُ
أثَرَ الأصابع..
كدجلةَ
حين يتعلَّمُ الانحناءَ
كي لا ينكسر…
لست امرأةً، بل مقامٌ
أدخلُهُ حافياً
كي لا تفضحَني الشياطين..
فردوسُ قلبي
ليس وعداً
نشيدٌ
أضاعهُ جلجامشُ
حين فَهمَ متأخراً
أنَّ الخلودَ
يمرُّ
من الجسد…

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!