عَلامَ تَشْكُو يا فُؤادُ وَتَجْزَعُ؟
وأيُّ لَحْنٍ في جُنُونِكَ يَطْمَعُ؟
أَنْتَ المُقِيمُ وَنَبْضُكَ الوَجْدُ انْجَلَى
وَتَنَاثَرَتْ خَفَقَاتُهُ تَتَوَزَّعُ
رَبَّاهُ! مَا هَذَا الَّذِي في مُهْجَتِي
حَتَّى جَرَتْ دَمْعُ العُيُونِ تُسْرِعُ؟
أَتَرَى تَمَرَّدَ سَاكِنٌ في خَافِقِي
وَغَدَا يُغَنِّي الحُبَّ حَتَّى يُسْمِعُ؟
كَلَّا، فَقَلْبِي طِفْلُ صِدْقٍ طَاهِرٌ
لَمْ يَعْتَدِ الخُدَعَ الكَثِيفَ فَيُخْدَعُ
لَكِنَّهُ لَمَّا رَآكَ مُمكِنًا
سَلَّمْتُهُ وَالبَوْحُ يَبْكِي وَيَرْكَعُ
جَرَّدْتُ رُوحِي كَيْ تَصِيرَ رَهِينَةً
وَالجِسْمُ يَتْبَعُ حَيْثُ تَجْرِي الأَدْمُعُ
وَرَفَعْتُ رَايَةَ عَاشِقٍ مُسْتَسْلِمٍ
تَحْتَ السُّيُوفِ وَمَا أَرَدْتُ فَأُقْنِعُ
مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ حُبًّا وَاحِدًا
يَغْتَالُنِي حَتَّى أَذُوبَ فَأُصْرَعُ
الحُبُّ قَيْدٌ لِلرُّؤَى مُتَنَاقِضٌ
فِيهِ الأَسِيرُ بِسِجْنِهِ يَتَوَجَّعُ
وَهُوَ الحُرُوفُ إِذَا تَعَرَّتْ في دَمِي
تَحْكِي دُمُوعًا في المَجَازِ وَتُبْدِعُ
يا سَيِّدِي إِنِّي وَهَبْتُكَ مُهْجَتِي
رَغْمَ الخُطَى مَا لِي سِوَاكَ فَأَخْضَعُ
أَصْغَيْتُ لِلصَّوْتِ الخَفِيِّ بِدَاخِلِي
فَإِذَا بِهِ وَجْدًا لِحُبِّكَ يُسْرِعُ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية