*
انسحبُ، إلى مشارف الذكرى،غير مهتمٍ بهزائمي وانكساراتي وخيباتي..
انتصاري الكبير ، إنني فقدت حنيني إليكِ..
وفقدتُ شغف قلبي المثخن بغيابكِ المتواصل..
وفقدتُ أصابعي التي أدمنت كتابة القصائد لكِ ولعينيكِ الفاتنة..
فقدتُ أصابعي التي كانت تحدّد مساراتي إليك، وترشق نوافذكِ بالياسمين والورود،والقبلات، والامنيات ..
فقدتُ تلك اللغة التي كانت تثملني برحيق معانيكِ وبهاء طراوة حضورك المزهر فيها.. وفخامته المهيب..
وفقدتُ حاسة الشمّ التي كانت تدلّني إليكِ وعليكِ،بين الأمكنة والازقة والمدن،والاشواق..
وفقدتُ نبض ولوعة المشاعر التي كانت تضجُّ بكِ،ولكِ..
فقدتُ،بكلِّ فرحة وابتهاج، تلك الجماهير الغفيرة ، التي كانت تؤيدني للهتاف لعينيكِ والادلاء بقلبي وانتخابكِ كسلطة دائمة له..
رغم هزائمي الموجعة،
إلاإن انتصاري هو فقداني لذاكرتي الممتلئة بكِ وبحضورك،وطغيانكِ، واخضراركِ الدائم والمشرق فيها..
رغم هزائمي الساحقة،
إلا إن انتصاري:هو العودة ببقايا قلبٍ،كنتِ أنتِ فاجعته الكبرى..
رغم هزائمي الموجعة،
إلا إن انتصاري هو هزيمتي منكِ.
**اعتراف أخير:
رغم فرحتي بانتصاري واحتفالي بهذه الهزيمة..
إلا إنكِ للأسف دوماً إنتِ المنتصرة،لأنكِ سيدةماهرة في السيطرة على الحضور الباذخ، وماهرة وبارعة في اختراق حواجز وحصون النسيان..!!
**وللوجع بقية..!!
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية