مَن أنتِ؟!
أنا فتاةٌ قويَّةٌ جدًّا، أقِفُ كَشَجرةٍ قديمةٍ، لكنَّها صامدةٌ.
يمرُّ بها جميعُ الفصولِ؛ تتساقطُ أوراقُها في الخريفِ لكنها لا تَستسلم،
فحينَ يأتي الربيعُ تعودُ من جديدٍ بقوَّةٍ وجمالٍ.
تمرُّ بها الطيورُ، وتعلو فوقَها الغيومُ،
تُواجِهُ الصعابَ وتَسقُطُ،
لكن لا يمرُّ عليها وقتٌ إلّا وتنهضُ من جديدٍ.
تتكسَّرُ أغصانُها، وتلتَهِمُ السنينُ سِيقانَها،
ومع ذلك لا مجالَ للاستسلامِ.
تتغذّى على الماءِ، وتُعطي بلا مقابلٍ،
لا تنتظرُ شكرًا من أحدٍ.
وفي النهايةِ… يقطعونَها ليرموها في النار!
أَيُعقَلُ هذا؟!
أهذا جزاءُ الإحسانِ؟!
أهذا جزاءُ مَن يُعطي دونَ أن يأخذَ مقابلًا؟!
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية