مُشتَّتٌ يدّعي الهواء، وينسجُ من ظلِّه جسدًا خَوارَ القوى.
علّمته كيف يكون الحُب، فما بَقِيَ
غيرُ حسيسٍ في الوراء.
منذُ أعوامٍ أَخيطُ اليومَ باليوم،
أرتجي الوفاء.
هذا رحيلُك الحاضرُ علّمني
جرحَ الكِوى،
أطوي الجروحَ صُحُفًا كأنّي في مُزدَرًى.
ما كنتُ أُقصيك، لكنّي تعجّبتُ ممّا بكَ من ثراء،
ما تركتَ لي غيرَ حَطَبِ السؤالِ يشتعلُ على ظُلمةِ الجَوى،
منذُ جسّدتُكَ حُلمًا، يتخصّفُ حلمُ السَّنا.
قد أحرقتُ آثارَك، فما أبقيتُ بعد هذا الجفاء،
أمُذكِّرٌ أنتَ وعدَ البوح؟
فما كنتَ غيرَ مُسافِرٍ في الهواء.
عُدتُ إليك بعدما صبَبْتِ حزني صبَّ الولاءِ،
حشاكِ غريبًا، لكنّكِ ما عُدتِ من الأعرافِ.
دثّرتُكِ بين صفحـاتي، فكنتِ آخر
مَن يقرأ رسائلي،
وجمّدتُكِ بين صلبِ الإجابة، فكنتِ
نُقطتي ورِكيزتي.
منذُ الوهلةِ التي رأيتُكَ فيها ظلًّا ظليلًا، فلا ظلَّ لي،
طوّقتُك بين معصمَيَّ، أرى بريقَكِ يُعميني.
ما أحببتُك نافلةً،
لكنّكِ ذِكْرَى… والذِّكرى دونَكِ لُبسٌ شيطاني.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية