زرقاء عشك طارت حينما راحوا
واستوطنت ظلك المحتل أشباحُ
واستأجرتك الليالي بعدما رحلوا
فأنت مستأجَرٌ للشوق ملّاحُ
كلّفت نفسك حبًّا فوق طاقتها
وليس للنفس- لو فكرت- جرّاحُ
عيناك ما أسبلت بالدمع ذات
ضحىً
إلا عليهم ومنهم حينما راحوا
أسقيت نخل الأماني في هواك دمًا
لأن أصلك في التاريخ فلاحُ
ونبض قلبك مذ درايته نبتت
عليه عوسجة وجفته أفراحُ
يا راكب الريح ، ريح الذاريات مضت
وقد تلظت بها في الحب أرواحُ
وأنت تدري بأن الأمنيات ذوت
وما من العشق بين الناس مرتاحُ
وكلما عِفت كأسًا في الغرام أتت
إليك من دلّة الأحباب أقداحُ
فما قنعتَ ولا قاطعت قافيةً
ولا تأخرت عنهم كلما لاحوا
مازلت تسبح في يم السراب ولم
تدرك بأنك في الأوهام سبَّاحُ
وأن لا شيء في الدنيا ستدركه
وما بكفك في الظلماء مصباحُ
كل المفاتيح ضاعت فانتبه لغدٍ
وقِف على الغيب ما للغيب مفتاحُ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية