مُـــعَــلَّـقـــةً بين السّماواتِ والأرضِ
تُكَحِّلُ عَينَ الشّمسِ مِن لَونِها الفِضّي
تطُلُّ على الغيماتِ مِن سَفْحِها كما
تطُلُّ على أبنائها ساعةَ الرَّكْضِ ..
وفي شُرفةِ الأفلاكِ تفترشُ السَّنا
وتُحصي نجومَ الليلِ بالطُّولِ والعَرضِ
ويلثمُ أقمارَ السّماءِ “جَبِينُها”
عُلُوَّاً، وتستلقي على ضَوئها المَحضِ
تعالَتْ – تعالى اللهُ – عنْ كلِّ موطنٍ
مُكابِرةً تسمو .. مُسامِحةً تُغْضِي ..
مُسالِمةً في كلِّ حربٍ .. سليمةً
من الشَّرِّ والأحقادِ والظُّلمِ والبُغْضِ
ثُرَيّا تراءتْ للثّرى من مدارِها
“سُهيلاً يمانيَّ” المَضاءةِ والوَمْضِ
بلادي التي أهوى وتهوى قصائدي
وتحنو على كُلّي وتقسو على بعضي
تشَكَّلْتُ من أحجارِها وترابِها
فإنْ لم أَصُنْ عِرضاً لها لم أَصُنْ عِرضي
ولو فحصوا جِيناتِ رُوحي لأفصَحَتْ
بأنَّ حَصاها قد تصلصلَ في حِمْضي
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية