قالوا هـواك يـخالـف العـاداتِ
فأجبتُ مالي شأن يا سـاداتي
مادمتُ فيه محافظاً لكرامتي
ومقــيــــدا بالـشـرع والآيــاتِ
وأقرّ فيـه بمـا يـوافـق ديـننــا
وأقيمـهُ بـــمـبادئي وصـفـاتـي
مادام حبي بالعـفاف متوجــاً
فأنا سـأبقى فيـه كـل حياتـي
يا لآئمـين بربكم لا تســخروا
من عاشقٍ قـد جـن بالـفتياتِ
°°°°°°
أوما علمـتم أن فـاقــد عقــله
رفعوا الملامة عنه في الـزلاتِ
أنا تائهٌ ضل السـبيل فأهــتدى
بعيون من فاقت على الملكاتِ
قد أرسلت نحوي بريق عيونها
فوجدت فيه السحر في القتلاتِ
وبها رأيت جمال كـل طبــيعتي
وقرأتُ نور الحسن في الغمزاتِ
يمنية الأنســــــاب إن أصلتــها
حورية الفــتيات في الوصفاتِ
°°°°°
لو لامسـت بــبنانها جــبلاً غـدا
مــاءً ، تــحول صــخره لفـتاتِ
فالأمر ليــس بدهـــشةٍ أو نبرةٍ
لكـن بمـــرأى العين والنظراتِ
من كحـ؛لتني بالســهاد إذا نأت
قد توجتني من شـذى الورداتِ
يا أيها الــــقدر الــذي جمعــتنا
أهديتني من أجــمل اللحـظاتِ
خذني لألقي للحــبيبة نــظرتي
خذني لسيـــدتي كذا مـــولاتي
°°°°°
شفتي مع البسمات إذا أبصرتها
أو جاءني منها شذى النـــسماتِ
ما أخـضر قلبي في حياتي كلها
إلا بـــــغيث الحب بالـــقطراتِ
غابت وولى القلب شطر مواجعي
وهويـت في كهفٍ مـــن الظلماتِ
وأتـت وجــاء النور يــهرع خلفها
وكــــأنـهـا حـوراء مــن جـــنـاتِ
قد كنتُ رهناً في فراش مصيبتي
اشكـــو النـوى وأأن بالـحســراتِ
°°°°°
فتسـللت كلمـات عـشقٍ مــن فـمٍ
شرب البلاغـةَ اتــقــن الـــكلـماتِ
وأتــى ليـخبرنــي بأن مــحـبتـي
بفـؤادهِ دقـــت مــع الــنبــضــاتِ
فشعرت أن الروح عادت فـجــأة
من بـــعد حشرجــةٍ ومــوتٍ آتِ
فتبســـمت كـل الحـياةِ بمــقلتي
وتنفـس الفـجر الجـديـد بـذاتـي
وإذا بـمـن أحـبـبت غابــت كــرةً
أخـرى ، فأردتــني وجــاء مـماتي
°°°°°°
فرجعت نحو غياهب الحزن الذي
أدمى الخــــلايا فيّ بالنـزفـــــاتِ
قد صرت أرتقب الرحـيل بمـركبي
واليأس يســـكن مهجتي ورفاتي
°°°°°
وحبيبتي قتلت فؤادي بالنـــوى
وتعـد في المحراب نعش وفاتي
صلت علي صلاة ميـتٍ غـــائبٍ
وتبتــلــت بمــجـامــع الدعـواتِ
وإذا بروحـي قــد أفاقـت حينها
بالشوقٍ قد ركضت وفي اللهفاتِ
فسأخـــــبـر الأيـــام أن فـراقـنـا
سيكون معجزةً وفي الــساحاتِ
فأنا الذي قـد عـاد بعـد تـــغـربٍ
وبعـودتـي ســألمُلـم الـورقـــاتِ
°°°°°
سأكون ريحاً في رمـادٍ مــــيتٍ
وأعـيد روح النار فـي الجذواتِ
فأنا الغرام بـما أتـى من لـوعـةٍ
أو فرحةٍ تــعلو على الــوجـناتِ
أو كربةٍ والحزن يلتحف النوى
أو نفـحةٍ فـي أمـــتع القُــبلاتِ
فأنا أعــود لجمع أشــلاء الهوى
وبهــا ســأشعل مـوقد الثـوراتِ
سأعود والأشواق تصدر حكمها
فينا ، وتقرأ مـوثـــق الـصبواتِ
°°°°°°
وتدين هذا الهـجـر كـل خـليــةٍ
ظمأتْ وقد ذبلت كــما الورقات
فالحب يا للحب من أفـعـالــــهِ
فبهِ المخافة في كلا اللحـظـاتِ
وقت اللقاء الدمع يرسـم فرحةً
وعلى الغياب يســيل من كرباتِ
فالحب سيفً للجراح مع النوى
ومع اللقــاء يصير كالــزهــراتِ
يا أيها الزمن الجريح من الأسى
ما ذنــب أرواح تــمـوت بــذاتي
°°°°°
ماذنبها إذ أدمـنـت مــن حبــــها
وتسطرت قدرا على الـصـفحاتِ
ماذنـبهــــا حـتى تــذوق مـرارةً
وتأن من وجعٍ ومـن حُــرقـــاتِ
أقدارنا هـي مـن أرادت جمـعنـا
وزمـاننــا يـسعى مدى الساعات
لكننــــا سنــظـل نرعـى حبـنـــا
حتى نعيـــش لآخـــر الأوقــاتِ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية