”إلى الذين ماتوا في زحامِ الخيباتِ طويلاً.. ثمَّ أعادوا ابتكارَ أرواحِهم من ضوءِ قصيدة.”
تدرينَ أني متُّ قبلَ الآنَ مراتٍ عديدة..
في عينِ بعضِ الحاسدينَ
وفي بذاءاتِ الحقودِ
وفي طريقٍ نحو بعضِ الأصدقاءِ “مموهاً”
لكنهُ.. لم يخلُ يوماً من كمينٍ محكمٍ.. أو من مكيدة!
في غرفةِ الخذلانِ..
مطفأةِ الملامحِ والجهاتِ
وفي انكسارِ الحلمِ تحتَ مطارقِ الزمنِ البذيءِ
وفي دهاليزِ الجدالِ الفلسفيِّ مع “الحجاراتِ البليدة”
في نقطةٍ فوقَ الغلافِ تحيلني للصمتِ قسراً
حين تقذفُ بي لمزبلةِ الشرودِ..
وفي الصدودِ!
وفي المواعيدِ التي كم سطَّرتها لي العناوينُ الشريدة
في ساحةِ الدرسِ التي جاءت رياحُ الفجرِ تحملني لها
غنيتُ: يا بلدي..
فجاوبني الصدى:
(إنَّ البلادَ كما اشتهيتَ هناكَ.. في الأرضِ البعيدة)
في دمعةِ اليتمِ التي أسبلتُها
في لحظةِ اليتمِ الشديدة..
وأنا أسيرُ منكساً رأسي وراءَ النعشِ.. يخذلني البكاءُ
لأنَّ شخصاً ما هناكَ.. أسرَّ لي بعضَ الكلامِ
وقالَ عن أمي: “الفقيدة”
وبُعثتُ.. حينَ بُعثتُ بالمهجِ السعيدة
من حلمِ سيدةٍ تخافُ عليَّ من كيدِ النساءِ
ومن رحيقِ الوردةِ البيضاءِ فوقَ خدودِها
وهيَ “الخريدة”
من مِسْكِ ظلي..
حينَ أنظرُ فيهِ مزداناً بمملكتي الجديدة
من طيفِ مملكتي التي شيدتُها.. بحجارةِ الأطفالِ
قصراً عامراً بالودِّ.. في المدنِ الفريدة!
من قُبلةِ الأملِ التي طُبعتْ على قلبي
لتحملني على ريحٍ رهيفٍ.. للخيالاتِ الرغيدة
من أبجديةِ لوعتي عندَ الكلامْ
ومن لهاثِ “الشاعرِ الصعلوكِ” داخلَ أضلعي..
ومن القصيدة!
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية