وَرِيْثُ لعَرْشِ السَّابِع/بقلم:عبدالخالق محمّد الرُّمَيْمَة

أنَـا ابــنُ الـقَـصِـيـدَةِ يَـا صَـاحِـبِـي
أنَـا طِـفْـلُـهَـا ، وَ الــغُـــلَامُ الصَّـبِـي

وَ “نَحْوُ” الزَّمَانِ وَ “صَرْفُ” المَكَانِ
وَ ذَاكَ الــفَــتَــى الــعَـــرَبِـيُّ الأَبِـي

رَضَـعْـتُ الـبَــلَاغَــةَ طِـفْـلَاً رَبِـيْـبَـاً
فَـفَـاضَ الـبَــيَــانُ عَـلَـى مَـنْـكَـبِـي

أنَـا وَلَــدٌ أَنْـجَـبَـتـنِـي الــقَــوَافِــي
أنَـا الـشِّــعْــرُ، وَ “الـمُـتَـنَـبِّـي” أَبِـي

سَـلِـيْـلُ العُـرُوضِ، حَفِيدُ الـمُـلُـوكِ
وَ شِـبْـلُ الفَـطَاحِـلِ مِـن “يَــعْــرُبِ”

أُزِيْــنُ قَـــوَافِـــيَّ هَــذَا الـقَـرِيـضِ
كَــمَــا زُيِّـــنَ الأُفْـــقُ بِـالــشُّــهُــبِ

أَنَـا بَــرقُ أَيـلُــولَ خَـلـفَ الـتِّــلَالِ
أَنَـا فَـجْـرُهُ، وَ الـسَّـنَـا الــذَّهَــبِــي

أنَـا “بَــرَدُونِــيّ” هَــذَي الـعُـصُـورِ
أنَـا صَـوتُـهُ، وَ الـصَّــدَى الأَزْغَـبِـي

وَإنْ قِيلَ “شَوقِي” فَذَاكَ عِـمَـادِي
أَقَــامَ مِـن الــتِّــبْــرِ لـي مَـوكِـبِـي

لَبِسْتُ مِن “النِّـيـلِ” بـُرْدَ الـمُـلُـوكِ
وَصُغْتُ الـقَـوَافِـي مِن الـكَـوكَـبِ

وَلِي في “إِيليَا” اغتِرَابُ النُّفُـوسِ
إذَا قَــالَ لـلـطَّــيــرِ : “لا تَـعْـتِـبِـي”

أَهِـيْـمُ مَـع الـرِّيـحِ طِـيْـنَـاً وَنُـورَاً
وَفَـلـسَـفَـةُ الـكَـونِ فـي مَـلـعَـبِـي

وإنْ جَاشَ “أَعشَى” بِصَدرِ الدِّنَانِ
سَـكِـرتُ بِـشِـعـرِي، وَلِــمْ أَشْــرَبِ

فَرُوحي “صُـنَـاجَـةُ” هَـذَا الـزَّمَانِ
تَـصِـيـدُ الـمَـعَـانِـي مِـن الـمَـغـرِبِ

أنَـا الــوَارَثُ الـفَــردُ كُـلَّ الـلّـغَـاتِ
فَـلَا تَـسـألُـوا الـيَـومَ عَـن مَذهَبِي

أنَا “الضَّـادُ” في فَلكِ الـعَـالَـمِـيـن
وَشَـمــسٌ تُـضِـيءُ.. وَلَـمْ تَـغْــرُبِ

أَتَــعْــرِفُــنِــي الآنَ يَـا مَـن جَهِلتَ؟
أنَـا الـشِّـعْـرُ يُنـسَـبُ لِـي مَنْسِـبِـي.

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!