أنا العِرْبيدُ في مِحَرابِ عَيْنَيْكِ..
سَيِّدَتي
يَفِيضُ الحِبْرُ..
يَمْتَزِجُ بِنَبِيذِ الرُّوحِ..
تَخْتَلِطُ السُّطورُ بِمَلامِحِ الوَجْدِ
فَلا الحِبْرُ يَقْوى عَلَى رَسْمِكِ
وَلا الخَمْرُ يَمْنَحُني نِعْمَةَ السُّكْرِ.
أنا التائهُ..
بَيْنَ مَحْبَرَةٍ جَفَّتْ أَمَامَ بَهائِكِ
وَكَأْسٍ تَمَرَّدَتْ عَلَى شَفَتَيَّ
لِأَنَّ السُّكْرَ الحَقِيقيَّ..
يَسْكُنُ في بَوْحِكِ المَخْبُوءِ بَيْنَ السُّطُورِ
فِي صَمْتِكِ..
فِي عِطْرِكِ العَابِقِ مِثْلَ القَدَرِ.
لا تَنْتَظِري مِنِّي وَصْفاً..
فَكُلُّ المَعاجِمِ تَشِيخُ أَمَامَكِ
وَكُلُّ الكُؤوسِ تَنْكَسِرُ..
إِذَا مَا لَاحَ فِي المَدَى..
سِحْرُكِ الفِطْرِيُّ.
مَسافاتٌ مِنَ الهَذَيانِ تَطويني..
كُلَّما حاولتُ أَنْ أَخطَّ اسمَكِ
تَبَعثَرَتِ النُّقَطُ..
وَصارَ الوَرَقُ سَراباً يَركضُ خَلفي.
أنا المُتَورِّطُ في حُسنِكِ
بِلا طَوْقِ نَجاةٍ..
ولا عُذرٍ يُقَدَّمُ لِلقاضي
أَمامَكِ..
يُصبِحُ التَّمَرُّدُ طاعةً
والضَّياعُ طَريقاً
والسُّكرُ بغيرِ شَرابِكِ..
مَحْضَ ادِّعاء.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية